أو يقبض السحاب ويبسطه في السماء" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"القابض الباسط: فإنه كان متصفا بهاتين الصفتين . والدليل على ذلك ما روت أسماء بنت عميس {رضى الله عنه} : أنه قبض على الشمس فوقفت حتى صلى علي وفي رواية صحيحة الإسناد عنها: أنه كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله ]أصليت يا علي ؟[ فقال لا . فقال رسول"
الله ] اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس[ ، قال: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض … فهذا دليل عظيم على اتصافه بالقبض والبسط ، فإنه قبض على الشمس أن تغيب وبسط في النهار حتى زاد ووقعت الشمس على الجبال والأرض" ( ) ."
"ثالثًا: بمعنى العباد"
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"القابض الباسط من العباد: هو من ألهم بدائع الحكم ، وأوتي جوامع الكلم . فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله ونعمائه ، وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من اعدائه" ( ) .
القبض
في اللغة
"القبض: هو ضيق الصدر" ( ) .
"القبض والبسط عند الصوفية: هما حالتان بعد ترقي العبد من حالة الخوف"
والرجاء" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ السراج الطوسي
القبض: حال رجل عارف ليس فيه فضل لشيء غير معرفته ( ) .
الإمام القشيري
القبض: هو نعت به بقاء القلب أو فيه بقاء الروح ( ) .
ويقول:"القبض: هو عبارة عن حالة الخوف" ( ) .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول:"القبض: اسم يشار به إلى مقام الضنائن الذين أدخرهم الحق اصطناعًا"
لنفسه" ( ) ."
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا:"هم ثلاث فرق:"
فرقة قبضهم إليه قبض المتوفى فضن بهم على أعين العالمين .
وفرقة قبضهم بسترهم في لباس التلبيس وأسبل عليهم أكلة الرسوم فأخفاهم عن عيون
العالم .