فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 7048

" [ القبض والبسط ] يتعاقبان على السالك تعاقب الليل والنهار ، فالعوام إذا غلب عليهم الخوف انقبضوا ، وإذا غلب عليهم الرجاء انبسطوا ."

والخواص إذا تجلى لهم بوصف الجمال انبسطوا ، وإذا تجلى لهم بوصف الجلال

انقبضوا .

وخواص الخواص استوى عندهم الجلال والجمال فلا تغيرهم واردات الأحوال ، لانهم بالله ولله لا لشيء سواه" ( ) ."

[ مسألة - 10 ] : في متعلق القبض والبسط

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"القبض والبسط متعلقان بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف من وارد الغيبة" ( ) .

[ مسألة - 11 ] : في القبض والبسط والعلاقة بينهما

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

القبض والبسط: هما ذوق في القلوب والأجساد . وسببهما: تصرف القدرة القديمة ، وتلك لا تتطرق إليها آفة ، ولا معارضة ، ولا مانع ، ولا تتعلق باختيار السيار بل باختيار الواحد القهار ( ) .

ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:

"القبض والبسط منزلان من منازل السائرين إلى الله ـ عز وجل ـ ويشتمل عليهما قسم"

الحقائق … وذلك أن السائر ما دامت مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته مقصورة عليه فهو في قبض وإذ انبسطت منه - حتى يحظى بها غيره بواسطته - فهو في بسطٍ ، وكذا فإنه ما دام مدد السائر في مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته من حضرة جلال الغيب وإطلاقه فهو في قبض ، لأن السائر ينطوي حينئذٍ في جلباب القبض ، فلا يتفرغ للنظر والإدراك أصلًا" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"القبض والبسط: وهما حالتان بعد الترقي من حال الخوف والرجاء . فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للطالب ، والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمريد" ( ) .

ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني:

"القبض والبسط: من الأحوال التي ترد على السالك في طريقه إلى الله ."

والقبض والبسط حالتان نفسيتان متعاقبتان ، وفي القبض تشعر نفس السالك بالقلق والحزن والألم ، أما في البسط فتشعر بالفرح والطمأنينة والرضا" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت