" [ القبض والبسط ] يتعاقبان على السالك تعاقب الليل والنهار ، فالعوام إذا غلب عليهم الخوف انقبضوا ، وإذا غلب عليهم الرجاء انبسطوا ."
والخواص إذا تجلى لهم بوصف الجمال انبسطوا ، وإذا تجلى لهم بوصف الجلال
انقبضوا .
وخواص الخواص استوى عندهم الجلال والجمال فلا تغيرهم واردات الأحوال ، لانهم بالله ولله لا لشيء سواه" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في متعلق القبض والبسط
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"القبض والبسط متعلقان بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف من وارد الغيبة" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في القبض والبسط والعلاقة بينهما
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
القبض والبسط: هما ذوق في القلوب والأجساد . وسببهما: تصرف القدرة القديمة ، وتلك لا تتطرق إليها آفة ، ولا معارضة ، ولا مانع ، ولا تتعلق باختيار السيار بل باختيار الواحد القهار ( ) .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"القبض والبسط منزلان من منازل السائرين إلى الله ـ عز وجل ـ ويشتمل عليهما قسم"
الحقائق … وذلك أن السائر ما دامت مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته مقصورة عليه فهو في قبض وإذ انبسطت منه - حتى يحظى بها غيره بواسطته - فهو في بسطٍ ، وكذا فإنه ما دام مدد السائر في مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته من حضرة جلال الغيب وإطلاقه فهو في قبض ، لأن السائر ينطوي حينئذٍ في جلباب القبض ، فلا يتفرغ للنظر والإدراك أصلًا" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"القبض والبسط: وهما حالتان بعد الترقي من حال الخوف والرجاء . فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للطالب ، والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمريد" ( ) .
ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني:
"القبض والبسط: من الأحوال التي ترد على السالك في طريقه إلى الله ."
والقبض والبسط حالتان نفسيتان متعاقبتان ، وفي القبض تشعر نفس السالك بالقلق والحزن والألم ، أما في البسط فتشعر بالفرح والطمأنينة والرضا" ( ) ."