ويقول الباحث محمد غازي عرابي:
"القبض والبسط: حالان للوجدان ."
أولهما: كون القلب في قبضة الحق وقد مال به إلا جهة الشمال .
وثانيهما: قد ميل به إلى جهة اليمين .
والشمال: جهة السواد ، والكثافة ، والغربة عن عالم الروح ، واليمين: جهة
البياض ، والشفافية ، وتنسم روائح القرب .
والقبض: حال القلب في حال ارتكاب معصية ، وعدم رضا الله عن العبد .
والبسط: إشارة إلى تبسط الله إلى عبده الذي تقرب إليه بالنوافل .
والقبض: يورث عبوسًا ، ويضيق الصدر حتى كأن العبد قد أخذ بتلابيبه .
والبسط: يورث انبساط الأسارير حتى نرى البشر يتلألأ في العين .
وما يزال العبد في هذا التقلب بين القبض والبسط حتى يرضى الله عنه ، ويدخله في رحمته ، ويصبح من الوارثين" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين القبض والبسط
يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري:
"القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء ."
فحال من قبض: الغيبة ، وحال من بسط: الحضور .
ونعت من قبض: الحزن ، ونعت من بسط: السرور" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"القبض: حق الله من العبد ، والبسط حظ العبد من الله تعالى ، ولأن يكون العبد لحق الله منه أتم من أن يكون قائمًا بحظه من الله تعالى ، وينبغي للعبد أن يتجنب الضجر في وقت قبضه ، ويتجنب ترك الأدب في وقت بسطه ، فإن كل واحد من الأمرين خطر"
عظيم" ( ) ."
ويقول الإمام القشيري:
"يقال: القبض عن الأغيار ، والبسط للأخيار ."
القبض للأرواح ، والبسط بالارتياح .
القبض عن الأشكال ، والبسط بنعت الحال .
القبض صدود منه ، والبسط شهود له" ( ) ."
ويقول:"يقال: قبض القلوب بإعراضه وبسطها بإقباله ."
ويقال: القبض لما غلب القلوب من الخوف ، والبسط لما يغلب عليها من الرجاء .
ويقال: القبض لقهره ، والبسط لبره .
ويقال: القبض لسره ، والبسط لكشفه .
ويقال: القبض للمريدين ، والبسط للمرادين .