فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 7048

ويقول الباحث محمد غازي عرابي:

"القبض والبسط: حالان للوجدان ."

أولهما: كون القلب في قبضة الحق وقد مال به إلا جهة الشمال .

وثانيهما: قد ميل به إلى جهة اليمين .

والشمال: جهة السواد ، والكثافة ، والغربة عن عالم الروح ، واليمين: جهة

البياض ، والشفافية ، وتنسم روائح القرب .

والقبض: حال القلب في حال ارتكاب معصية ، وعدم رضا الله عن العبد .

والبسط: إشارة إلى تبسط الله إلى عبده الذي تقرب إليه بالنوافل .

والقبض: يورث عبوسًا ، ويضيق الصدر حتى كأن العبد قد أخذ بتلابيبه .

والبسط: يورث انبساط الأسارير حتى نرى البشر يتلألأ في العين .

وما يزال العبد في هذا التقلب بين القبض والبسط حتى يرضى الله عنه ، ويدخله في رحمته ، ويصبح من الوارثين" ( ) ."

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين القبض والبسط

يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري:

"القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء ."

فحال من قبض: الغيبة ، وحال من بسط: الحضور .

ونعت من قبض: الحزن ، ونعت من بسط: السرور" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:

"القبض: حق الله من العبد ، والبسط حظ العبد من الله تعالى ، ولأن يكون العبد لحق الله منه أتم من أن يكون قائمًا بحظه من الله تعالى ، وينبغي للعبد أن يتجنب الضجر في وقت قبضه ، ويتجنب ترك الأدب في وقت بسطه ، فإن كل واحد من الأمرين خطر"

عظيم" ( ) ."

ويقول الإمام القشيري:

"يقال: القبض عن الأغيار ، والبسط للأخيار ."

القبض للأرواح ، والبسط بالارتياح .

القبض عن الأشكال ، والبسط بنعت الحال .

القبض صدود منه ، والبسط شهود له" ( ) ."

ويقول:"يقال: قبض القلوب بإعراضه وبسطها بإقباله ."

ويقال: القبض لما غلب القلوب من الخوف ، والبسط لما يغلب عليها من الرجاء .

ويقال: القبض لقهره ، والبسط لبره .

ويقال: القبض لسره ، والبسط لكشفه .

ويقال: القبض للمريدين ، والبسط للمرادين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت