ويقال القبض للمتسابقين ، والبسط للعارفين .
ويقال: يقبضك عنك ثم يبسطك به .
ويقال: القبض حقه ، والبسط حظك .
ويقال: القبض لمن تولى عن الحق ، والبسط لمن تجلى له الحق .
ويقال: يقبض إذا اشهدك فعلك ، ويبسط إذا اشهدك فضله .
ويقال: يقبض بذكر العذاب ، ويبسط بذكر الإيجاب" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"البسط إعطاء العبد حقيقته العلمية على تمامها ، والقبض ظهور الاستيلاء الإلهي على تلك الحقيقة لنقصان ظهورها" ( ) .
ويقول الشيخ الحسين الحصني الشافعي:
"عموم حكم البسط في نشأة الاخرة ، كما أن عموم حكم القبض في نشأة الدنيا ، وحكم القبض أبدًا لا يكون إلا عن بسط متقدم ، والبسط قد يكون آبادًا لسعة الرحمة الإلهية . فكل قبض لا بد أن يعقبه بسط ولا يلزم عكسه كالرحمة التي يرحم الله بها عباده بعد وقوع العذاب بهم ، فهذا بسط بعد قبض ومحال أن يعقبه قبض مؤلم ، فظهور أحكام هذه الحضرة في موطن الآخرة وعلى من هم في حكم أهل الآخرة من أهل الفناء في الله ، فإن لهم عنان الفرح في ميدان البسط ، ودوام السرور بما خصوا من الحضرة الإلهية بنفحات ألطاف العناية ونسمات أنوار الهداية" ( ) .
ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"القبض: هو حال شريف لأهل المعرفة ، إذا قبضهم الحق أحشمهم عن تناول القوام والمباحات والأكل والشرب والكلام ."
ويقابله البسط فإذا بسطهم ردهم إلى هذه الأشياء ، وتولى حفظهم في ذلك .
فالقبض حال رجل عارف ليس فيه فضل لشيء غير معرفته ، والبسط حال رجل عارف بسطه الحق وتولى حفظه حتى يتأدب الخلق به" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين القبض والخوف وبين الرجاء والبسط
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة: