فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 7048

ويقول:"القدس: هو حقيقة إلهية سيالة سارية في المقدسين ، لا يدرك لنورها لون مخصوص معين ، ولا عين تسري في حقائق الكون" ( ) .

[ مسألة ] : في أنواع القدس

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

" [ القدس ] ... هي الطهارة ، وهي ذاتية وعرضية:"

فالذاتية: كتقديس الحضرة الإلهية التي أعطيها الإسم القدوس ، فهي القدس عن أن تقبل التأثر فيها من ذاتها ، فإن قبول الأثر تغيير في القابل ، وإن كان التغيير عبارة عن زوال عين بعين أما في محل أو مكان فيوصف المحل أو المكان بالتغيير ، ومعنى ذلك: أنه كان هذا المحل مثلًا أصفر فصار متحركًا فتغير المحل أي قبل الغير . فالقدس والقدوس لا يقبل التغيير جملة واحدة .

وأما القدس العرضي فيقبل الغير وهو النقيض ، وما تفاوت الناس إلا في القدس العرضي فمن ذلك:

تقديس النفوس بالرياضيات ، وهي تهذيب الأخلاق .

وتقديس المزاج بالمجاهدات .

وتقديس العقول بالمكاشفات والمطالعات .

وتقديس الجوارح بالوقوف عند الأوامر والنواهي المشروعات .

ونقيض هذا القدس ما يضاده مما لا يجتمع معه في محل واحد في زمان واحد ، فهذا هو القدس ذكرنا ملكه . فالقدس العارض لا يكون إلا في المركبات ، فإذا اتصف المركب بالقدس فذلك المسمى: حظيرة القدس ، أي: المانعة قبول ما يناقض كونها قدسًا . ومهما لم تمنع فلا تكون حظيرة قدس فإن الحظر المنع ] وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [ ( ) ،

أي: ممنوعًا" ( ) ."

حضرة القدس

الشيخ ابن عطاء الله السكندري

حضرة القدس: هو بساط الأنس ، محل المفاتحة ، والمواجهة ، والمجالسة ، والمحادثة ، والمشاهدة ، والملاطفة ( ) .

الحافظ رجب البرسي

حضرة القدس ( في علم الحروف ) : هو عبارة عن حرف الألف ( ) .

الشيخ أحمد بن عجيبة

يقول:"حضرة القدس: وهي شهود المعاني الملكوتية" ( ) .

الشيخ أبو العباس التجاني

يقول:"حضرة القدس ... هو حضرة اللاهوت ، ويعبر عنه عند العارفين:"

بالفتح" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت