فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول:"القدس: هو حقيقة إلهية سيالة سارية في المقدسين ، لا يدرك لنورها لون مخصوص معين ، ولا عين تسري في حقائق الكون" ( ) .
[ مسألة ] : في أنواع القدس
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
" [ القدس ] ... هي الطهارة ، وهي ذاتية وعرضية:"
فالذاتية: كتقديس الحضرة الإلهية التي أعطيها الإسم القدوس ، فهي القدس عن أن تقبل التأثر فيها من ذاتها ، فإن قبول الأثر تغيير في القابل ، وإن كان التغيير عبارة عن زوال عين بعين أما في محل أو مكان فيوصف المحل أو المكان بالتغيير ، ومعنى ذلك: أنه كان هذا المحل مثلًا أصفر فصار متحركًا فتغير المحل أي قبل الغير . فالقدس والقدوس لا يقبل التغيير جملة واحدة .
وأما القدس العرضي فيقبل الغير وهو النقيض ، وما تفاوت الناس إلا في القدس العرضي فمن ذلك:
تقديس النفوس بالرياضيات ، وهي تهذيب الأخلاق .
وتقديس المزاج بالمجاهدات .
وتقديس العقول بالمكاشفات والمطالعات .
وتقديس الجوارح بالوقوف عند الأوامر والنواهي المشروعات .
ونقيض هذا القدس ما يضاده مما لا يجتمع معه في محل واحد في زمان واحد ، فهذا هو القدس ذكرنا ملكه . فالقدس العارض لا يكون إلا في المركبات ، فإذا اتصف المركب بالقدس فذلك المسمى: حظيرة القدس ، أي: المانعة قبول ما يناقض كونها قدسًا . ومهما لم تمنع فلا تكون حظيرة قدس فإن الحظر المنع ] وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [ ( ) ،
أي: ممنوعًا" ( ) ."
حضرة القدس
الشيخ ابن عطاء الله السكندري
حضرة القدس: هو بساط الأنس ، محل المفاتحة ، والمواجهة ، والمجالسة ، والمحادثة ، والمشاهدة ، والملاطفة ( ) .
الحافظ رجب البرسي
حضرة القدس ( في علم الحروف ) : هو عبارة عن حرف الألف ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"حضرة القدس: وهي شهود المعاني الملكوتية" ( ) .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"حضرة القدس ... هو حضرة اللاهوت ، ويعبر عنه عند العارفين:"
بالفتح" ( ) ."