وحقيقة القرب من النفس: استغراق الأوقات في المناجاة ، وطهارة الحركات والسكنات من ظلمات الغفلات .
وحقيقة قرب الروح: كشف أسرار المحبين ، والثبوت عند تواجد الواجدين .
وحقيقة القرب من السر: لطائف الإلهام ، واضمحلال الرسوم ، وذهاب الحس .
وحقيقة القرب من الرسول: بروز الحكمة على صراط الحق والشرع ، مع الاستغراق في الحال ، والحماية من خاطر النفس ، والفهم عن الله تعالى .
وحقيقة القرب من الله تعالى: ظهور الحقيقة والأنفاس ، وذهاب الأكوان
والإحساس ، واستيحاش الحقيقة من الإيناس" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في مراتب قرب الحق من الخلق
يقول الإمام القشيري:
"قرب الحق سبحانه بالعلم والقدرة ، عام للكافة ."
وباللطف والنصرة ، خاص بالمؤمنين .
ثم بخصائص التأنيس ، مختص بالأولياء" ( ) ."
ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
"العبد له في قربه ثلاث مراتب:"
القرب الأول: قربة الأبدان: وهو العمل بالأركان .
الثاني: قرب القلب: بالتصديق والإيمان .
الثالث: قرب الروح: بالتحقيق والإحسان" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
" [ القرب ] على ثلاث مراتب:"
قرب بالطاعة وترك المخالفة ، وقرب بالرياضة والمجاهدة ، وقرب بالوصول
والمشاهدة .
فقرب الطالبين: بالطاعة ، وقرب المريدين: بالمجاهدة ، وقرب الواصلين:
بالمشاهدة ..." ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في رتب القرب
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"رتب القرب: وتسمى مراتب القرب ، وتسمى أيضًا: حضرات المقربين ، وحضرات أهل العناية . ويقال لها: أطوار القرب ، وتسمى أيضًا هذه الرتبة بـ: العلة الغائية لرفع الموانع ، وهي رتب المحبة وهي خمس:"
رتبة المحبة المترتبة على الجذبة: وهي المعنية بقوله تعالى: ] ما تقرب أحد إلي بحب من أداء ما افترضت عليه[ ( ) .
رتبة المحبة المترتبة على السلوك: وهي المعنية بقوله تعالى: ]ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه [ ( ) .