فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"إلا المودة في القربى ، أي محبة المقربين مني ، وهم أولياء الله وخاصته الواقفون عند حدوده العارفون به وبجلاله ... والمراد بأهل القرآن العارفون بالله ."
والأهل لغة: هم الخاصة الأقربون . فالقربى الذين سأل الله من عباده المؤمنين مودتهم: هم الصالحون العلماء بالله .
قال بعض سادات القوم في خبر: ] الأقربون أولى بالمعروف[ المراد: الأقربون إلى الله ، فهم أحق الناس بالمقابلة بكل معروف ، وبالتحبب إليهم بكل جميل .
وفي القربى إلى الله قريب وأقرب ، فمن كان قربه قرب النوافل فهو قريب . ومن كان قربه قرب الفرائض فهو أقرب ، وقربهم منه تعالى على قدر تخلقهم وتحققهم بأسمائه
تعالى" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَلِذِي الْقُرْبَى[ ( )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الروح ، والقلب ، والسر ، والخفي: وهم مقربوا الحق تعالى بقرب الحسب"
والنسب" ( ) . ."
ويقول:"ذووا القربى: هم المهاجرون من قرية النفس إلى مدينة الروح والقلب ، بالسير والسلوك وقطع المفاوز النفسانية والبواد الحيوانية ، المخرجون من ديار وجوداتهم وأموال صفاتهم وأخلاقهم إلى حضرة خالقهم ورازقهم ، طالبين من فضله وجوده ونور رضوان صفاته ونعوته ، ناصرين الله بمظهريتهم لله الإسم الجامع ورسوله بمظهريته لأحكامه وشرائعه الظاهرة ، أولئك هم الصادقون في مقام الفناء عنهم في ذواتهم وصفاتهم وأفعالهم ، والبقاء به ، أي: بذاته وصفاته وأفعاله" ( ) .
ويقول:"ذي القربى: يعني الإخوان في الله مواصلا" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من قربه الحق كثر أعداؤه ، ومن اعتنى به كثر حساده ، واعلم أن الحق ما يقرب العبد إلا على قدر تعلق همته به ، فهمته أنزلته ذلك المنزل وهمتك خلقها فيك عناية منه بك ، فعنايته أنزلتك ، فلا شيء لك فالكل منه وإليه" ( ) .
أهل القربة
الشيخ الأكبر ابن عربي