فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 7048

"إلا المودة في القربى ، أي محبة المقربين مني ، وهم أولياء الله وخاصته الواقفون عند حدوده العارفون به وبجلاله ... والمراد بأهل القرآن العارفون بالله ."

والأهل لغة: هم الخاصة الأقربون . فالقربى الذين سأل الله من عباده المؤمنين مودتهم: هم الصالحون العلماء بالله .

قال بعض سادات القوم في خبر: ] الأقربون أولى بالمعروف[ المراد: الأقربون إلى الله ، فهم أحق الناس بالمقابلة بكل معروف ، وبالتحبب إليهم بكل جميل .

وفي القربى إلى الله قريب وأقرب ، فمن كان قربه قرب النوافل فهو قريب . ومن كان قربه قرب الفرائض فهو أقرب ، وقربهم منه تعالى على قدر تخلقهم وتحققهم بأسمائه

تعالى" ( ) ."

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَلِذِي الْقُرْبَى[ ( )

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"الروح ، والقلب ، والسر ، والخفي: وهم مقربوا الحق تعالى بقرب الحسب"

والنسب" ( ) . ."

ويقول:"ذووا القربى: هم المهاجرون من قرية النفس إلى مدينة الروح والقلب ، بالسير والسلوك وقطع المفاوز النفسانية والبواد الحيوانية ، المخرجون من ديار وجوداتهم وأموال صفاتهم وأخلاقهم إلى حضرة خالقهم ورازقهم ، طالبين من فضله وجوده ونور رضوان صفاته ونعوته ، ناصرين الله بمظهريتهم لله الإسم الجامع ورسوله بمظهريته لأحكامه وشرائعه الظاهرة ، أولئك هم الصادقون في مقام الفناء عنهم في ذواتهم وصفاتهم وأفعالهم ، والبقاء به ، أي: بذاته وصفاته وأفعاله" ( ) .

ويقول:"ذي القربى: يعني الإخوان في الله مواصلا" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"من قربه الحق كثر أعداؤه ، ومن اعتنى به كثر حساده ، واعلم أن الحق ما يقرب العبد إلا على قدر تعلق همته به ، فهمته أنزلته ذلك المنزل وهمتك خلقها فيك عناية منه بك ، فعنايته أنزلتك ، فلا شيء لك فالكل منه وإليه" ( ) .

أهل القربة

الشيخ الأكبر ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت