يقول:"المقسط: فإنه كان متحققا به ، لأن القسط هو العدل ، وهو قد فرق الله به بين الحق والباطل . والدليل على ذلك قوله تعالى: ] وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ [ ( ) ، وقوله تعالى: ] فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت[ ( ) " ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أثر الجواد والمقسط ـ عز وجل ـ
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الجواد والمقسط: من هذين الاسمين كان عالم الغيب والشهادة والدار الدنيا"
والآخرة ، وعنهما كان البلاء والعافية والجنة والنار ، وعنهما خلق من كل زوجين اثنين والسراء والضراء ، وعنهما صدر التحميدان في العالم: التحميد الواحد الحمد لله المنعم المفضل ، والتحميد الآخر الحمد لله على كل حال .
عن هذين الاسمين ظهرت القوتان في النفس: القوة العلمية والقوة العملية ، والقوة ، والفعل ، والكون ، والاستحالة ، والملأ الأعلى ، والملأ الأسفل ، والخلق والأمر" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في الإسم المقسط { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التعلق: افتقارك إليه في أن يجعلك ممن عدل في أحكامه ."
التحقق: الجامع على الحقيقة من جميع الصفات العلى والأسماء الحسنى في ذاته مع نسبة الوحدة له من جميع الوجوه والجامع أيضًا من إذا جمع لا يقدر غيره على تفريق ذلك
الجمع ...
التخلق: المتخلق من العباد بهذا الإسم ، من تخلق بالأخلاق الإلهية أجمعها التي وصل إليها علمه ، وجميع مكارم الأخلاق ، وجميع عباد الله على طاعته" ( ) ."
عبد المقسط
الشيخ كمال الدين القاشاني