والثاني: قضاء الشدة ، فعلى العبد فيه الرضا والصبر .
والثالث: قضاء الطاعة ، فعلى العبد فيه الرضا وذكر المنة ، والقيام بالواجب
إلى الموت .
والرابع: قضاء المعصية ، فعلى العبد فيه الرضا عن الله والتوبة" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أنواع القضاء في اللوح
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"المقتضى به المقدر في اللوح على نوعين:"
مقدر لا يمكن التغيير فيه ولا التبديل . ومقدر يمكن التغيير فيه والتبديل .
فالذي يمكن فيه التغيير والتبديل: هي الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية في العالم فلا سبيل إلى عدم وجودها .
وأما الأمور التي يمكن فيها التغيير: فهي الأشياء التي اقتضتها قوابل العالم على قانون الحكمة المعتادة ، فقد يجريها الحق سبحانه وتعالى على ذلك الترتيب فيقع المقضي به في اللوح المحفوظ وقد يجريها على حكم الاختراع الإلهي فلا يقع المقضي به ...
فالقضاء المحكم: هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل ، والقضاء المبرم: هو الذي يمكن التغيير ، ولهذا ما استعاذ النبي إلا من القضاء المبرم ، لأنه يعلم أنه يمكن أن يحصل فيه التغيير والتبديل قال الله تعالى: ] يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [ ( ) ، بخلاف القضاء المحكم ، فإنه المشار إليه بقوله: ] وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أن القضاء والقدر خلقان من خلق الله
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"القضاء والقدر ، خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء ، وأن الله تبارك إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في تنزيه قضاء الله وقدره عن المعاصي
يقول الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي: