فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 7048

"والدليل على أن المعاصي ليست بقضائه ولا بقدره: ما أنزل في كتابه من ذكر قضائه بالحق وأمره بالعدل وتعبده عباده بالرضا بقضائه وقدره ، وإجماع الأمة كلها على أن جميع المعاصي والفواحش جور وباطل وظلم ، وأن الله جل ثناؤه لم يقض الجور والباطل ولم يكن منه الظلم ، وأنهم مسلمون لقضاء الله منقادون لأمر الله ، وإذا نزلت بهم الحوادث من الأسقام والموت والجدب والمصائب من الله ، جل ثناؤه ، قالوا: بقضاء الله رضينا وسلمنا ، ولا يسخطه منهم أحد ولا ينكره منكر ، وأن سخطه منهم ساخط كان عندهم من الكافرين ، وإذا ظهرت فيهم الفواحش وانتهكت فيهم المحارم كانوا لها كارهين وعلى أهلها ساخطين ولهم معاقبين ، يتبرؤون منهم ويلعنونهم ويذمونهم وأعمالهم ، ففي ذلك دليل أن ذلك ليس من قضاء الله ولا من قدره ، لأنه فعل مذموم قبيح فاحش هو ومن فعله ، وقضاء الله لا يكون جورًا ولا فاحشًا ولا قبيحًا ولا باطلًا ولا ظلمًا ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين القضاء والقدر

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت