فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثاني عشر: أن يعلم حكم ما قبل ، أي: ما قبل التجلي ، وحكمه هو التنزيه المطلق ، لأنه باق على كنزيته لم تدخله الضدان .
والثالثة عشر: أن يعلم حكم ما بعد ، وهو التكليف في مظاهر التعريف قياما برسم الحكمة وسترا لأسرار القدرة .
والرابعة عشر: أن يعلم ما لا قبل ولا بعد ، أي: يعلم ما لا قبل لها ولا بعد لها ، وهي الخمرة الأزلية والذات الأصلية كما قال ابن الفارض:
فلا قبلها قبل ولا بعدها بعد وقبلية الأبعاد هي لها ختم
الخامسة عشر: أن يطلع على علم البدء ، والمراد: علمه تعالى الأزلي السابق للأشياء قبل أن تكون ، وهو العلم المحيط بكل علم وبكل معلوم ، إذ لا يخرج عن علمه تعالى شيء ، وكل علم وكل معلوم يعود إليه ، وهذا هو سر القدر . فقد يكاشف القطب على جزئيات منه ، ولا يشترط إحاطته بكلية الأشياء وجزئياتها ، لأن ذلك من وظائف الربوبية ، وانما يطلعه الله تعالى على جزئيات من نوع مخصوص" ( ) ."
ويقول الشيخ علي الخواص:
"علامة القطب: أن يكون مستغنيًا عن علم العلماء بما أعطاه الله تعالى من النور المبين الذي يفك به معميات الأمور ، ولا تطوى له الأرض ولا يمشي على ماء ولا هواء ولا ينزل مدد من السماء والأرض إلا بواسطته ، له سريان في قلوب المؤمنين … لا يتولى رتبة القطابة حتى يبايعه الملأ الأعلى على اختلاف طبقاتهم والعوالم السفلية على اختلاف أجناسهم من السمع والطاعة" ( ) .
ويقول:"من علامة القطب في كل زمان: كثرة تحمله للبلايا والإنكار عليه . فإن جميع بلاء أهل الأرض ينزل عليه أولا ، ثم يتفرع منه إلى الإمامين ، ثم إلى الأوتاد الأربعة ، ثم إلى الأبدال السبعة ، وهكذا إلى آخر الدوائر . فإذا فاض عنهم شيء وزعوه على المؤمنين بحسب مقامهم ، فربما حمل رجل واحد جميع البلاء عن أهل حارته أو بلده" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في عدد أقطاب الأمة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: