"من القلوب قلوب أُقفلت بالغفلة ، فلا ينتبه لما أمر به ولا ما خوطب . ومنها ما أقفلت بالشهوات والشبهات ، فهي لا تفرق بين الحلال والحرام . ومنها ما أقفلت بالوساوس فلا يداخلها الإلهام . ومنها قلوب أقفلت عن أن يداخلها شيء من فنون العوارض والإرادات ، فهي قلوب مصونة لله مخلصة لفوائده تلك قلوب عباده المخلصين" ( ) .
[ مسألة - 14 ] : في أقسام وأنواع القلوب
يقول الشيخ منصور بن عمار:
"قلوب العارفين: أوعية الذكر ."
وقلوب أهل الدنيا: أوعية الطمع .
وقلوب الزاهدين: أوعية التوكل .
وقلوب الفقراء: أوعية القناعة .
وقلوب المتوكلين: أوعية الرضا" ( ) ."
ويقول الشيخ السري السقطي:
"القلوب ثلاثة:"
قلب مثل الجبل ، لا يزيله شيء .
وقلب مثل النخلة ، أصلها ثابت والريح تميلها .
وقلب كالريشة ، يميل مع الريح يمينًا وشمالًا" ( ) ."
ويقول الحكيم الترمذي:
"القلوب ثلاثة:"
1.قلب خالي عن الإيمان وجميع الخير مظلم ، وهو قلب الكافر - فذاك لا يوسوس ، لأنه بيت الشيطان محشو ببضاعته .
2.وقلب فيه إيمان وقد استنار بنور الإيمان وعليه ظلمة الشهوات - فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومحاولات ومطامع فلا يخلو من الوسوسة .
3.وقلب محشو بالإيمان ، قد استنار بنور الله ، وانقشعت عنه حجب الشهوات ، وانقطعت عنه الظلمات ، فلنوره في صدره شرق ، و لإشراقه شعع ، و لشعاعه شعل . فإن دنا منه وساوس صار رمادًا" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"القلوب ثلاثة:"
قلب يطير في الدنيا حول الشهوات ، وقلب يطير في العقبى حول الكرامات ، وقلب يطير في سدرة المنتهى حول الأنس والمناجات .
فقلب معلق بالدنيا ، وقلب معلق بالعقبى ، وقلب معلق بالمولى .
وقلب حريق ، وقلب غريق ، وقلب سحيق .
وقلب منتظر للعطاء ، وقلب منتظر للرضاء ، وقلب منتظر للقاء .
وقلب مشروح ، وقلب مجروح ، وقلب مطروح .