"لا يصطفي القلب ، حتى تصطفي النفس ، وتصير مثل كلب أصحاب أهل الكهف رابضة على الباب وتنادي: ] يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً"
مَرْضِيَّةً[ ( ) ، حينئذ يدخل القلب الحضرة ، ويصير كعبة لنظرات الرب سبحانه وتعالى ، ويكشف له عن جلال الملك ، وتخرج ألقابه وتسلم إليه وراثته ، ويسمع النداء من الرفيع
الأعلى: يا عبدي وكل عبدي أنت لي وأنا لك . فإذا طالت صحبته صار بطانة للملك ، وخليفته على رعيته وأمينه على أسراره ، وأرسله إلى البحر ليستنقذ الغرقى ، وإلى البر ليهدي الضال . فإن مر على ميت أحياه ، أو عل عاص ذكره ، أو بعيد قربه ، أو على شقي أسعده" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في صفة قلوب أصحاب رسول الله
يقول التابعي مسروق بن الأجدع {رضى الله عنه} :
"صحبت أصحاب رسول الله فوجدتهم كإِخاذات ، لأن قلوبهم كانت واعية فصارت أوعية للعلوم بما رزقت من صفاء الفهوم" ( ) .
[ مسألة - 10 ] : في صفة قلوب العلماء الزاهدين من الصوفية
يقول الشيخ عبد القاهر أبو النجيب السهروردي:
"من القلوب ما هو بمثابة الإِخاذات ، أي الغدران … فنفوس العلماء الزاهدين من الصوفية والشيوخ تزكت وقلوبهم صفت ، فاختصت بمزيد الفائدة فصاروا إِخاذات" ( )
[ مسألة - 11 ] : في صفة القلب الطاهر الذاكر
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"القلب إذا تعمر بالإخلاص والتسليم لأمر الله تعالى والنظر في مجاري أحكام الله تعالى والتفويض له سبحانه في كل حالة ترد منه عليه: فهو عند ذلك طاهر ذاكر ، وإن كان بلسانه صامتًا" ( ) .
[ مسألة - 12 ] : في صفة قلب المؤمن
يقول الشيخ يحيى بن معاذ:
"قلب المؤمن مضغة جوفانية ، حشوها جوهرة ربانية ، حولها روضة فردانية ، تحتها ساحة نورانية ، والله تعالى ناظر إليها في كل لحظة بالرحمة والشفقة ، ويحول بينها وبين ما يشغله عنه" ( ) .
[ مسألة - 13 ] : في وصف القلوب المقفلة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي: