وإذا اشتغل قلبه في أبيات الدنيا كيف تجده إذا ذكر الله بعد ذلك وآياته منخفضًا مظلمًا كبيت خراب خلو ليس فيه عمران ولا مؤنس .
وإذا غفل عن ذكر الله تعالى ، كيف تراه بعد ذلك موقوفًا محجوبًا قد قسى وأظلم منذ فارق نور التعظيم ..
فعلامة الرفع ثلاثة أشياء: وجود الموافقة ، وفقد المخالفة ، ودوام الشوق .
وعلامة الفتح ثلاثة أشياء: التوكيل عليه ، والصدق ، واليقين ..
وعلامة الخفض ثلاثة أشياء: العجب ، والرياء ، والحرص ..
وعلامة الوقف ثلاثة أشياء ... زوال حلاوة الطاعة ، وعدم مرارة المعصية ، والتباس علم الحلال والحرام" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في فضيلة القلب وشرفه
يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي:
"إن أشرف ما في الإنسان قلبه: فإنه العالم بالله ، العامل له الساعي إليه ، المقرب ، المكاشف بما عنده ، أما الجوارح فأتباع وخدام له يستخدمها القلب استخدام الملوك للعبيد . ومن عرف قلبه عرف ربه ، وأكثر الناس جاهلون بقلوبهم ونفوسهم ، والله يحول بين المرء وقلبه ، وحيلولته أن يمنعه من معرفته ومراقبته ، فمعرفة القلب وصفاته أصل الدين ، وأساس طريق السالكين" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في أشرف القلوب
يقول الشيخ أبو تراب النخشبي:
"أشرف القلوب: قلب حي تروح بمحبوبه ، وأشرف القلوب قال بعضهم: تلألأ بنور المحبة" ( ) .
[ مسألة - 7 ] : في أشرفية القلب على الروح
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه: فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك ... قال:"
] يا وابصة استفت قلبك[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 8 ] : في اصطفاء القلب
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني: