فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 7048

وإذا اشتغل قلبه في أبيات الدنيا كيف تجده إذا ذكر الله بعد ذلك وآياته منخفضًا مظلمًا كبيت خراب خلو ليس فيه عمران ولا مؤنس .

وإذا غفل عن ذكر الله تعالى ، كيف تراه بعد ذلك موقوفًا محجوبًا قد قسى وأظلم منذ فارق نور التعظيم ..

فعلامة الرفع ثلاثة أشياء: وجود الموافقة ، وفقد المخالفة ، ودوام الشوق .

وعلامة الفتح ثلاثة أشياء: التوكيل عليه ، والصدق ، واليقين ..

وعلامة الخفض ثلاثة أشياء: العجب ، والرياء ، والحرص ..

وعلامة الوقف ثلاثة أشياء ... زوال حلاوة الطاعة ، وعدم مرارة المعصية ، والتباس علم الحلال والحرام" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في فضيلة القلب وشرفه

يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي:

"إن أشرف ما في الإنسان قلبه: فإنه العالم بالله ، العامل له الساعي إليه ، المقرب ، المكاشف بما عنده ، أما الجوارح فأتباع وخدام له يستخدمها القلب استخدام الملوك للعبيد . ومن عرف قلبه عرف ربه ، وأكثر الناس جاهلون بقلوبهم ونفوسهم ، والله يحول بين المرء وقلبه ، وحيلولته أن يمنعه من معرفته ومراقبته ، فمعرفة القلب وصفاته أصل الدين ، وأساس طريق السالكين" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في أشرف القلوب

يقول الشيخ أبو تراب النخشبي:

"أشرف القلوب: قلب حي تروح بمحبوبه ، وأشرف القلوب قال بعضهم: تلألأ بنور المحبة" ( ) .

[ مسألة - 7 ] : في أشرفية القلب على الروح

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه: فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك ... قال:"

] يا وابصة استفت قلبك[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 8 ] : في اصطفاء القلب

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت