فهرس الكتاب

الصفحة 4979 من 7048

فالوجه الواحد: منها يقابل غيب الحق وهويته ، وهو المسمى: بالوجه الخاص عند المحققين الذين ليس للوسائط من الصفات والأسماء وغيرها مما نزل عنهما فيه حكم ولا مدخل ولا يعرفه ويتحقق به إلا الكمل الأفراد وبعض المحققين ...

والوجه الثاني: من وجوه القلب يحاذي عالم الأرواح ، ويأخذ به صاحبه عنها ، وتنتقش فيه منها بحسب المناسبة الثابتة بينه وبينها ...

والوجه الثالث: يقابل به صاحبه العالم العلوي ، وقبوله لما يريد الحق إلقاءه إليه ، من حيث هو ، يكون بحسب صور هذا الإنسان التي له في كل سماء ...

والوجه الآخر: يقابل به عالم العناصر ...

والوجه الآخر: يقابل به عالم المثال" ( ) ."

ويقول الشيخ حسين البغدادي:

"القلب له وجهان: وجه مما يلي الجثمانية البشرية ، ووجه مما يلي عيان جمال"

الرحمن . فالذي يلي الجثمانية كسائر القلوب ، والذي يلي ذلك الجمال صقيل يسمى بقلب القلب وباللب" ( ) ."

[ مسألة - 18 ] : في منازل القلب

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"القلب بمنزلة الأرض ، تنبت ألوانًا من العقائد ، والقرآن بمنزلة الماء يمد الكل" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد السرهندي:

"منازل القلب: الروح ، والسر الخفي ، والسر الأخفى ، والتي يتألف كل منها جميعا عالم الأمر" ( ) .

[ مسألة - 19 ] : في مقام القلب

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب ، ومقام اللسان من القلب ، ومقام الجوارح من القلب" ( ) .

ويقول الشيخ أبو الحسين النوري:

"مقامات القلوب أربعة ، وذلك بأن الله I سمى القلب بأسماء أربعة ، سماه: صدرًا وقلبًا وفؤادًا ولبًا ."

فالصدر: معدن الإسلام لقوله تعالى: ] أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ[ ( ) .

والقلب: معدن الإيمان لقوله تعالى: ]وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي

قُلُوبِكُمْ [ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت