فالوجه الواحد: منها يقابل غيب الحق وهويته ، وهو المسمى: بالوجه الخاص عند المحققين الذين ليس للوسائط من الصفات والأسماء وغيرها مما نزل عنهما فيه حكم ولا مدخل ولا يعرفه ويتحقق به إلا الكمل الأفراد وبعض المحققين ...
والوجه الثاني: من وجوه القلب يحاذي عالم الأرواح ، ويأخذ به صاحبه عنها ، وتنتقش فيه منها بحسب المناسبة الثابتة بينه وبينها ...
والوجه الثالث: يقابل به صاحبه العالم العلوي ، وقبوله لما يريد الحق إلقاءه إليه ، من حيث هو ، يكون بحسب صور هذا الإنسان التي له في كل سماء ...
والوجه الآخر: يقابل به عالم العناصر ...
والوجه الآخر: يقابل به عالم المثال" ( ) ."
ويقول الشيخ حسين البغدادي:
"القلب له وجهان: وجه مما يلي الجثمانية البشرية ، ووجه مما يلي عيان جمال"
الرحمن . فالذي يلي الجثمانية كسائر القلوب ، والذي يلي ذلك الجمال صقيل يسمى بقلب القلب وباللب" ( ) ."
[ مسألة - 18 ] : في منازل القلب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"القلب بمنزلة الأرض ، تنبت ألوانًا من العقائد ، والقرآن بمنزلة الماء يمد الكل" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد السرهندي:
"منازل القلب: الروح ، والسر الخفي ، والسر الأخفى ، والتي يتألف كل منها جميعا عالم الأمر" ( ) .
[ مسألة - 19 ] : في مقام القلب
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب ، ومقام اللسان من القلب ، ومقام الجوارح من القلب" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"مقامات القلوب أربعة ، وذلك بأن الله I سمى القلب بأسماء أربعة ، سماه: صدرًا وقلبًا وفؤادًا ولبًا ."
فالصدر: معدن الإسلام لقوله تعالى: ] أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ[ ( ) .
والقلب: معدن الإيمان لقوله تعالى: ]وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي
قُلُوبِكُمْ [ ( ) .