"فرق الشيخ الأكبر بين القلم [ بصيغة المفرد ] والأقلام [ بصيغة الجمع ] ، وهو بذلك منسجم مع القرآن الكريم والحديث ."
وقد جعل القلم الأعلى بموازاة اللوح المحفوظ ، كما جعل الأقلام في موازاة الواح المحو والإثبات ، فما يكتبه القلم الأعلى محفوظ عن المحو ، وما تكتبه الأقلام يتردد بين المحو الإثبات: كالخاطر مثلا .
يقول ابن عربي:
"فذكر ( الرسول ) أنه أُسري به حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام ... وهي تجري بما يحدث الله في العالم من الأحكام ، وهذه الأقلام رتبتها دون رتبة القلم الأعلى ، ودون اللوح المحفوظ ، فإن الذي كتبه القلم الأعلى لا يتبدل . وسمى اللوح بالمحفوظ من المحو فلا يمحى ما كتب فيه . وهذه الأقلام تكتب في ألواح المحو والإثبات ... وعدد هذه الأقلام ، التي يجري على حكم كتابتها الليل والنهار ، ثلثمائة قلم وستون"
قلمًا" ( ) . ( ) ."
[ مسألة ] : في حقيقة القلم الأعلى
يقول الشيخ صدر الدين القونوي:
"حقيقة القلم الأعلى: المسمى بالعقل الأول: عبارة عن المعنى الجامع لمعاني التعينات الإمكانية التي قصد الحق تعالى إفرازها من بين الممكنات الغير المتناهية ، ونقشها على ظاهر صفحة النور الوجودي بالحركة الغيبية الإرادية ، وبموجب الحكم العلمي الذاتي" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"حقيقة القلم الأعلى: هي أنه تعيّن روحاني في النور المحمدي ، كتعين الخاطر الأول في ذهن الإنسان" ( ) .
[ إضافة ] :
ويقول:"فالقلم الأعلى على صورة النور المحمدي وإن لم يكن كذلك في المطابقة الحكمية بالنسبة إليه ، ونسبة هذا القلم إلى النور كنسبة النور إلى الحق تعالى على التنزيه المطلق" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين القلم الأعلى والعقل الأول
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"العقل الأول والقلم الأعلى على نور واحد ، فنسبته إلى العبد يسمى العقل الأول ، ونسبته إلى الحق يسمى القلم الأعلى" ( ) .