2."وليس فوق القلم موجود محدث يأخذ منه يعبر عنه بالدواة وهي النون ... وإنما نونه التي هي الدواة ، عبارة عما يحمله في ذاته من العلوم بطريق الاجمال ، من غير تفصيل ، فلا يظهر لها تفصيل إلا في اللوح ، الذ هو اللوح المحفوظ . فهو [ القلم ] محل التجميل ، والنفس [ = اللوح المحفوظ ] محل التفصيل ..." ( ) .
"لقد احتفظ القلم في المعنيين السابقين بذاتية وشخصية خاصة ، إذ كان عبارة عن حقيقة منفردة ، لها صفات وخصائص معينة . ولكن ، في هذا المعنى ، يخسر القلم"
شخصيته ، ليصبح ( صفة ) تطلق على كل من تحقق بها ، وهي صفة الفعل في مقابل صفة الانفعال ( لوح ) ، أو صفة الذكورة في مقابل صفة الأنوثة ( لوح ) .
كل من حاز صفة الفعل: فهو ( قلم ) وإن كان لوحا ، حتى القلم المعروف أي: الأعلى يصبح لوحًا إذا نظرنا إليه ، من حيث تأثير الحق به وانفعاله عنه .
وهكذا كل ( أثر ) في الكون هو نتيجة عن مقدمتين هما بلغة ابن عربي: فاعل ومنفعل أو قلم ولوح . ولا يكون الاأر إلا بحركة مخصوصة بين القلم واللوح ، يعبر عنها الشيخ الأكبر بلفظ: نكاح . وتتعدد الأقلام والألواح في الوجود ، إذ أنها تخلق عند كل فعل أو أثر .
يقول ابن عربي:
1 .القلم: صفة الفعل:
"وهذا .. اللوح المحفوظ هو أيضًا قلم لما دونه ، وهكذا كل فاعل ومنفعل: لوح"
وقلم" ( ) ."
"والطلبة والتلامذة للشيخ المتحقق ... الواح منحوتة ومنصوبة لرقمه وكتابته ،"
وقبائل مستعدة لنفخه ، فلا يزال ينفخ فيهم أرواح الأسرار ، ويخط فيهم حروف المعاني القدسية" ( ) ."
2.القلم: صفة الذكورة:
"اللوح محل الألقاء العقلي ، هو للعقل [ العقل الأول: القلم الأعلى ] بمنزلة حواء"
لآدم ... وسميت نفسًا لأنها وجدت من نفس الرحمن ، فنفس الله بها عن العقل ، إذ جعلها محلًا لقبول ما يلقى إليها ، ولوحًا يسطره فيها ..." ( ) ..."