"القمر مقام برزخي بين مسمى الهلال ومسمى البدر ... وهو منزل شريف عال يسمى: منزل النور في الطريق ، لأن الله جعله نورًا ، ولم يجعله سراجًا لما في السراج من الافتقار إلى الإمداد بالدهن لبقاء الضوء ، ولهذا كان الرسول سراجًا منيرًا للإمداد الإلهي الذي هو الوحي ، وجعله منيرًا ، أي: ذا نور لما فيه من الاستعداد لقبول هذا الإمداد . والنور من الأسماء الإلهية وليس السراج من أسمائها ، لأنه لا يستمد نوره من شيء ، فعرفت من هذا الاعتبار رتبة القمر من الشمس قال تعالى: ] وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا[ ( ) ، فنور السراج مقيد والنور القمري مطلق ، ولهذا نكَّره ليعم الأنوار ، فكل سراج نور ، وما كل نور سراج" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين مرتبة القمر والشمس
يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي:
"مرتبة القمر إشارة في المراتب الإلهية إلى مرتبة الربوبية ، ومرتبة الشمس إلى مرتبة الإلهية ."
وفي المراتب الكونية الآفاقية مرتبة القمر إشارة إلى مرتبة الكرسي واللوح ، ومرتبة الشمس إشارة إلى مرتبة العرش والقلم .
وفي المراتب الكونية الأنفسية مرتبة القمر إشارة إلى مرتبة الروح ، ومرتبة الشمس إشارة إلى مرتبة السر" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين قمر السماء وقمر المعرفة
يقول الإمام القشيري:
"قمر السماء له نقصان ومحاق ، وفي بعض الأحايين هو بدر بوصف الكمال ، وقمر المعرفة أبدًا له إشراق وليس له نقصان أو محاق" ( ) .
القمرية
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"القمرية ( ) : هي كناية عن نفس عارف مثله قد فوهت بأمر علوي أشاقه إلى ما جاء عنه" ( ) .
مادة ( ق م س )
القاموس الأغزر
في اللغة
"قاموس: أي معجم لغوي" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محيي الدين الطعمي