فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 7048

"كل مقام: فأما إلهي ، أو رباني ، أو رحماني غير هذه الثلاث حضرات لا يكون . وهي تعم جميع الحضرات ، وعليها يدور الوجود ، وبها تنزلت الكتب ، وإليها يرتقى المعارج . والمهيمن عليها ثلاثة أسماء إلهية: الله ، والرب ، والرحمن . من حَكَمَ اسم ما من الأسماء الإلهية ينعت به في ذلك الوقت أحد هذه الأسماء الثلاثة ، ويكون حكمه بحسب مقام هذا العبد المحكوم عليه المؤثر فيه ، من حيث ما هو: مسلم ، أو مؤمن ، أو محسن ، وآثاره في عالم ملك العبد ، أو في عالم جبروته ، أو في عالم ملكوته ، وعمله فيه أما بحكم الإطلاق: وهو العمل الذاتي ، وأما بحكم التقييد: وهو عمل الصفة . وحكمه بعمل الصفة ، أما بصفة تنزيه وسلب ، وأما بصفة فعل . هذا هو الضابط للمقامات وأحوالها" ( ) .

ويقول الشيخ فاضل بركوي:

"المقامات ..."

أحدها: كون العبد بين الخلائق مثل التراب ، ولا يتأذى بإيذاء أحد ، بل يعلم كل ما أصابه من الله تعالى ورضى ما يصيبه عنه من أنواع المصائب ، ويفوض إرادته لله ، ويعلم الإرادة والمشيئة لله تعالى ...

وثانيها: أن ينظر جميع الملك نظرة واحدة ولا يقول: إن عمل هذا خير وعمل هذا شر ، بل ينظر إلى الخير والشر في نفسه ...

وثالثها: أن لا يمنع ما رزقه الله تعالى إليه من الطعام واللباس ، يبذل في سبيل الله طلبًا

لرضاه ...

ورابعها: كون العبد فانيًا عن نفسه قبل موته ...

وخامسها: أن لا يضر لأحد من المخلوقات ولا يكونون متأذين عنه ...

وسادسها: أن يتكلم العبد كلمات الحقائق في الصحبة والاتباع إلى المرشد الكامل بالإرادة التامة ...

وسابعها: السير والسلوك إلى مسلك الأبرار ...

وثامنها: أن يخفي العبد ما صدر عنه من الكرامات ...

وتاسعها: الصبر والوصلة والتوحيد والمناجاة ...

وعاشرها: المشاهدة بغير الباطن وتعلم العلم اللدني" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : في مراتب المقامات

يقول الشيخ أرسلان الدمشقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت