وأضاف الشيخ قائلًا:"ومنه يفتح باب الشفاعات . فأول شفاعة يشفعها عند الله تعالى: في حق من له أهلية الشفاعة من ملك ورسول ونبي وولي ومؤمن وحيوان ونبات وجماد ، فيشفع رسول الله عند ربه لهؤلاء أن يشفعوا ، فكان محمودًا بكل لسان وبكل كلام ، فله أول الشفاعة ووسطها وآخرها ..."
فلا يجمع المحامد يوم القيامة كلها إلا محمد ، فهذا الذي عبر عنه بالمقام المحمود
قال في هذا المقام: ] فأحمده بمحامد لا أعلمها الآن [ ( ) ، وهذا يدلك أن علوم الأنبياء والأولياء أذواق لا عن فكر ونظر ، فإن الموطن يقتضي هنالك بآثاره أسماء إلهية يحمد الله بها ما يقتضيه موطن الدنيا فلهذا قال: ] لا أعلمها الآن [. وهذا المقام: هو الوسيلة ، لأن منه يتوصل إلى الله فيما توجه فيه من فتح باب الشفاعة وهو شفاعته في الجميع ، ألا تراه يقول في الوسيلة: ] إنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لرجل واحد وأرجو أن أكون أنا فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة [ ( ) . فجعل الشفاعة ثواب السائل ، ولهذا سمي المقام المحمود: الوسيلة وكان ثوابهم في هذا السؤال أن يشفعوا ، وهذا هو منصب إلهي جامع من عين ملك الملك قال تعالى: ] أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ ( ) ، وقال: ] وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [ ( ) ، فكان المرجع إليه ، فكذلك ترجع المقامات كلها والأسماء إلى هذا المقام المحمود" ( ) ."
الإمام القشيري
يقول:"المقام المحمود: هو المخاطبة في حال الشهود ."
ويقال: الشهود .
ويقال: هو الشفاعة لأهل الكبائر .
ويقال: هو انفراده يوم القيامة بما خص به بما لا يشاركه فيه أحد" ( ) ."
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"المقام المحمود ... مقام الشفاعة" ( ) .
الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي
المقام المحمود: هو مقام سيدنا محمد ، وهو مقام التكميل عند قيامه بالله وبأسمائه وعوالمه ، وهو مقام الشفاعة ( ) .