فهرس الكتاب

الصفحة 5142 من 7048

فتارة يشهد الشارب تلك الكأس صورة . وتارة يشهدها معنوية . وتارة يشهدها علمية . فالصورة: حظ الأبدان والأنفس . والمعنوية: حظ القلوب والعقول . والعلمية: حظ الأرواح والأسرار" ( ) ."

الشيخ أبو الحسن الشاذلي

الكأس: هو اللطف الموصل للنور الساطع عن جمال المحبوب إلى أفواه القلوب ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مقارنة ] : في الفرق بين الخمرة والكأس والشراب

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"الخمرة ... يطلقونها على الذات العلية قبل التجلي ، وعلى الأسرار القائمة بالأشياء بعد التجلي ، فيقولون الخمرة الأزلية تجلت بكذا ، ومن نعتها كذا ، وقامت بها الأشياء تسترا على سر الربوبية ، وعليها غنى ابن الفارض في خمريته . وإنما سموها خمرة: لأنها إذا تجلت للقلوب غابت عن حسها كما تغيب بالخمرة الحسية ، وقد يطلقونها على نفس السكر والوجد والوجدان يقولون: كنا في خمرة عظيمة ، أي: في غيبة عن الإحساس كبيرة ، وعلى هذا غنى الششتري حيث قال:"

خمرها دون خمري خمرتي أزلية

أي: سكر خمرة الدوالي دون خمرتي .

وأما الكأس الذي تشرب منه هذه الخمرة: فهو كناية عن سطوع أنوار التجلي على القلوب عند هيجان المحبة ، فتدخل عليها حلاوة الوجد حتى تغيب ، وذلك عند سماع ، أو ذكر ، أو مذاكرة .

وقيل: الكأس: هو قلب الشيخ ، فقلوب الشيوخ العارفين كؤوس لهذه الخمرة يسقونها لمن صحبهم واحبهم .

والشرب: حضور القلب ، واستعمال الفكرة والنظرة حتى تغيب عن وجودك في وجوده ، هو السكر . فالشرب والسكر متصلان في زمن واحد في هذه الخمرة بخلاف خمرة الدنيا" ( ) ."

[ تفسير صوفي ] : في قوله تعالى: ] وَكَأْسًا دِهَاقًا [ ( )

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"مملوءة من شراب المحبة وخمر المعرفة ، لا يسمعون فيها لغوًا من الهواجس النفسانية ، ولا كذابًا من الوساوس الشيطانية" ( ) .

مادة ( ك ب د )

الكَبَد

في اللغة

"كَبَدٌ: 1 . مشقة وعناء ، 2 . وسط الشيء ومعظمه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت