فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكتاب الكبير: هو العالم ، في مقابل القرآن ( = الكتاب الصغير ) .
يقول:"ولا تظن أن تلاوة الحق عليك ، وعلى ابناء جنسك ، من هذا القرآن العزيز خاصة . ليس هذا حظ الصوفي ، بل الوجود بأسره: ] وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ"
مَنْشُورٍ [ ( ) ، تلاه عليك سبحانه وتعالى ، لتعقل عنه إن كنت عالمًا ، ... ولا يحجب عن ملاحظة المختصر الشريف ، من هذا المسطور ، الذي هو عبارة عنك . فإن الحق تعالى ، تارة يتلو عليك من الكتاب الكبير الخارج ، وتارة يتلو عليك من نفسك" ( ) ."
6 .الكتاب المرقوم:
يستعمل ابن عربي عبارة"كتاب مرقوم"معرفة ومنكرة . المعرفة: تشير إلى الوجود بأسره . والمنكر: هو الكلام المرقوم .
يقول:"معرفة ... والوجود كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ، ويجهله من ليس بمقرب . وتتويج هذا الكتاب ، إنما يكون بمن جمع الحقائق كلها . وهي علامة موجده ، فالإنسان الكامل الذي يدّل بذاته ، من أول البديهة ، على ربه ، هو: تاج الملك ... وليس إلا: الإنسان الكامل ..." ( ) .
يقول:"منكرة: فجعل الله القلب الذي في داخل الجسم في صدره: مصحفًا"
وكتابًا مرقومًا ، تنظر في النفس الناطقة ، فتتصف بالعلم وتتحلى به ، بحسب الآية التي تنظر فيها . فتفتقر إلى هذا المحل لما تستفيده بسببه ، لكون الحق اتخذه محلًا لكلامه ، ورقمه
فيه ..." ( ) ."
"فهذه النفس: هو الكتاب المرقوم ، لنفوذ الخط ..." ( ) .
7 .كتاب مسطور:
يستعمل ابن عربي عبارة"كتاب مسطور"بالمضمون نفسه ، الذي استخدم فيه عبارة"كتاب مرقوم": فهي معرّفة = الوجود ، ومنكرة = الكلام الموصوف بالتسطير .
يقول:"معرفة: إن الوجود .. كتاب مسطور في رق منشور ، وهو الكتاب الذي قرأه المحققون ، واقراه المطرقون ، وفهمه العارفون .. فأسرار الحق في حروف الكتاب ، ولا يعرفها أحد سوى أهل اللباب ..." ( ) .