والعفو . فإن الملك من هيبته يخشى فتوجب الرهبة ، ورأفته توجب الرغبة ، ليكون العبد بين خوف ورجاء ، وقبض وبسط ، وهيبة وانس ، ومحو وصحو" ( ) ."
ذو الجلال والإكرام { عز وجل }
الإمام القشيري
يقول:"ذو الجلال والإكرام { عز وجل } ... الإكرام قريب من معنى الإنعام إلا أنه أخص منه ، لأنه ينعم على من لا يكرمه ، ولا يكرم إلا من ينعم عليه . وإكرام الله عز وجل لعبده يكون معجلا في الدنيا ومؤجلا في الآخرة ، وعلى ما فيه من التقصير ، فإن الحق ينعم عليه وهو يشكر غيره ، ويرزقه وهو يخدم غيره ويسأل غيره" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"ذو الجلال والإكرام { عز وجل } : هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ، ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه ، فالجلال له ذاته ، والكرامة فائضة منه على خلقه ، وفنون إكرامه خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى ، وعليه دل قوله تعالى:] وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي"
آدَمَ[ ( ) " ( ) ."
الشيخ أحمد زروق
يقول:"ذو الجلال والإكرام { عز وجل } : هو الذي له العظمة والكبرياء والإفصال التام المطلق" ( ) .
[ مسألة ] : في الاسم ذو الجلال والإكرام ـ عز وجل ـ من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"ذو الجلال والإكرام ـ عز وجل ـ:"
التعلق: افتقارك إليه أن يجعلك محلًا لتعظيمه وإكرامه .
التحقق: ذو الجلال والإكرام ذو العظمة أن تدرك حقيقته ، وذو الإكرام أن يتجلى لعباده حتى يروه كما يرون الشمس بالظهيرة ليس دونها سحاب ...
التخلق: تحصيل هاتين الصفتين فيك حتى تكون جليلًا على الوجهين ، ذو جلال من حيث حقيقتك وعبوديتك فإنك عبد حقير وفقير . وذو عظمة بربك حيث جعلك