فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أحمد الرفاعي الكبير:"ولا ترغب للكرامات وخوارق العادات ، فإن الأولياء يستترون من الكرامات كما تستتر المرأة من الحيض" ( ) .
وقال الشيخ عبد الله القرشي رحمه الله تعالى:"من لم يكن كارهًا لظهور الآيات وخوارق العادات منه كراهية الخلق لظهور المعاصي فهو في حقه حجاب وسترها عليه"
رحمة ، فإن خرق عوائد نفسه لا يريد ظهور شيء من الآيات وخوارق العادات له بل تكون نفسه عنده أقل وأحقر من ذلك ، فإذا فنى عند إرادته جملة فكان له تحقيق في رؤية نفسه بعين الحقارة والذلة حصلت له أهلية ورود الألطاف والتحقيق بمراتب الصديقين" ( ) ."
وقال علي الخواص رحمه الله تعالى:"الكُمَّل يخافون من وقع الكرامات على أيديهم ويزدادون بها وجلًا وخوفًا لاحتمال أن تكون استدراجًا" ( ) .
ويجوز إظهار الكرامة عند الصوفية لغرضين:
أحدهما: نصرة شريعة الله أمام الكافرين والمعاندين ، كما وقع مع الشيخ محيي الدين بن عربي مع ذلك الفيلسوف الذي ينكر معجزات الأنبياء حيث يقول:"حضر عندنا سنة ست وثمانين وخمسمائة فيلسوف ينكر النبوة على الحد الذي يثبتها المسلمون وينكر ما جاءت به الأنبياء من خرق العوائد ، أن الحقائق لا تتبدل وكان زمن البرد"
والشتاء ، وبين أيدينا منقل عظيم يشتعل نارًا فقال المنكر المكذب: إن العامة تقول: إن إبراهيم {عليه السلام} ألقي في النار فلم تحرقه ، والنار محرقة بطبعها الجسوم القابل للاحتراق ، وإنما كانت النار المذكورة في القرآن في قصة إبراهيم عليه السلام عبارة عن غضب نمرود وحنقه فهي نار الغضب ، فلما فرغ من قوله قال له الشيخ محيي الدين بن عربي: فإن رأيتك أنا صدق الله في ظاهر ما قاله في النار أنها لم تحرق إبراهيم وأن الله جعلها عليه كما قال: