السبب في إطلاق هذا اللقب على السيد الشيخ عبد الكريم أنه في بداية سلوكه ومجاهداته اختفى عن أنظار الناس ولم يعلم أحد مكانه طيلة مكوثه في خلوته مدة أربع سنوات يقتات من ورق النباتات وقطع الطين النقية ، جالسًا نهاره يذكر الله ، قائمًا ليله وجل القلب راكعًا ساجدًا متقربًا إلى ربه ـ عز وجل ـ .
وقد أميط اللثام عن سر اختفاء هذا الغوث عن أنظار الناس الذين ظنوا أنه قد
مات ، وذلك حين أنعم الله تعالى على أخيه برؤية عرف منها مكان اختفائه وخلوته .
مادة ( ك ش ف )
الكشف
في اللغة
"كَاشَفَهُ بالأمر: أطلعه عليه ."
الكَشْف: 1. الوقوف على مجهول لم يكن معروفًا من قبل .
2. [ في التصوف ] : الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني العليَّة والأمور الخفية وجودًا وشهودًا" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (20) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَديدٌ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
يقول:"الكشف: هو شرط من شروط الخلة" ( ) .
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"الكشف: هو بيان ما يستتر على الفهم ، فيكشف عنه للعبد كأنه رأى عين" ( ) .
الشيخ منصور البطائحي
يقول:"الكشف: هو سواطع أنوار لمعت في القلوب ، بتمكين معرفة ، حملت السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب حتى يشهد الأشياء من حيث اشهدها الحق إياها ، فيتكلم عن ضمائر الخلق . وإذا ظهر الحق على السرائر لم يبق لها فضلة لرجاء ،"
ولا خوف" ( ) ."
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير