"كشف الله لكل نبي طرفًا من الغيب ، وكشف لنبينا أنباء الغيب ، وهو الغاية في الكشف" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في مراتب الكشف المعنوي
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
" [ للكشف المعنوي ] مراتب:"
أولها: ظهور المعاني في القوة المفكرة ، لا من استعمال المقدمات ، بل بمجرد الانتقال من المبادئ إلى المطالب ، وهو المعبر عنه: بالحدس .
ثم في القوة العاقلة المستعملة للمفكرة ، وهي قوة روحانية غير حالة في الجسم ، وهي المعبر عنه: بروح القدس ...
ثم في مرتبة القلب ويسمى: بالإلهام ، إن كان الظاهر معنى من المعاني الغيبية ، لا حقيقة من الحقائق ، وروحا من الأرواح . وإن كان روحا أو عينا فيسمى: شهودًا قلبيًا ، ثم في مرتبة الروح ويسمى: بالشهود الروحي" ( ) ."
[ مسألة - 12 ] : في سبب حصول الكشف
يقول المؤرخ ابن خلدون:
"سبب الكشف [ عند الصوفية ] : أن الروح إذا رجعت عن هذا الحس الظاهر إلى الباطن ، ضعفت أحوال الحس ، وقوي الروح وغلب سلطانه ، وتجدد نشوه ، وأعان على ذلك على الذكر فإنه كالغذاء لتنمية الروح ، ولا يزال في نمو وتزيد إلى أن يصير شهودا بعد أن كان علما ، ويكشف حجاب الحس ، ويتم وجود النفس الذي لها من ذاتها ، وهو عين الإدراك ، فيتعرض حينئذ للمواهب الربانية والعلوم اللدنية والفتح الإلهي ، وتقرب ذاته - في تحقيق حقيقتها - من الأفق الأعلى: أفق الملائكة" ( ) .
[ مسألة - 13 ] : في الكشف الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الكشف الذي يؤدي إلى فضل الإنسان على الملائكة أو فضل الملائكة على الإنسان مطلقًا من الجهتين لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"كل كشف يريك ذهاب الأشياء بعد وجودها لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"كل كشف لا يكون صرفًا لا يخالطه شيء من المزاج لا يعول عليه ، إلا أن يكون صاحب علم بالمصور" ( ) .
[ مسألة - 14 ] : في حقيقة الكشف
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي: