"المشاهدة بمعنى المداناة والمحاضرة ، والمكاشفة والمشاهدة تتقاربان في المعنى ، إلا أن الكشف أتم في المعنى" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المكاشفة ألطف من المشاهدة وأتم ، ولكل مشاهدة كشف ، فما من مشاهدة إلا وكشفها أتم منها وألطف ، وقد يكشف ولا يشاهد ، وقد يشاهد ولا يكشف" ( ) .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"أما المكاشفة فيشيرون بها: إلى أول ما يبدو من الصفات والحقائق الإلهية أو الكونية لسير السائرين من وراء ستر رقيق خلف حجاب شفاف من اسم إلهي مقيد بحكم ومختص بوصفٍ ، فيسمى ذلك التبدي: مكاشفة ، لانكشاف تلك الصفات والحقائق ، وأما المشاهدة: فهي تبدي تلك الحقائق بلا مظهر ولا صفة لكن مع خصوصية وتميز ، وأما المعاينة: فهي تبدي تلك الحقائق بلا خصوصية ولا تميز ، بل ظهور عين العين" ( ) .
ويقول الشيخ حسن الفركاوي القادري:
"وقيل: المكاشفة أتم من المشاهدة ، ألا فلو صحت مشاهدات الحق لكانت المشاهدة أتم ، وإنما قلنا أن المكاشفة أتم ، لأنه ما من أمر تشهده إلا وله حكم زائد عن ذلك وقع عليه الشهود لا يدرك ( إلا ) بالكشف ، فالمشاهدة طريق إلى العلم ، والكشف غاية المشاهدة ، والمشاهدة للقوى الحسية ، والكشف للقوى ( العقلية ) ، فحظ المشاهدة ما أبصرت وما سمعت ، وحظ الكشف ما فهمت من ذلك" ( ) .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين المكاشفة والمشاهدة والتجلي عند الصوفية
يقول الدكتور زكي نجيب محمود: