يقول:"المبتدئ: هو السالك الجاد ، أو المريد الصادق ، صاحب الهمة والعزم ، والمجاهد في صدق ، المكابد في صبر ، القوي في إيمان ، المطيع في توكل ، الذي سلك طريق الصوفية ، يتكلف الآداب ، ويتمثل الأخلاق ، ويتأهب دائمًا لتأدية الواجبات ، له شيخ يرشده ، وطبيب بآفات نفسه يبصره ، لا يعترض ولا يضيق صدره ، بل يصح له الابتداء بقوة لا إله إلا الله ، وشهد له الصادقون بصحة عزمه ، وسلامة إرادته ، ولكنه لم يصل بعد إلى مواهب الأحوال ، ولا مكاسب المقام ، دائمًا يسير في الطريق القويم والصراط المستقيم" ( ) .
المبديء { عز وجل } - المبديء
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"المبديء { عز وجل } : المُظهِر ابتداء . فالله تعالى مبديء جميع الأشياء بالخلق والإنشاء ، يقال: بدأ الله الخلق وأبداهم بمعنىً" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"المبدىء { عز وجل } : هو الذي ابتدأ الخلق بالإيجاد في الرتبة الثانية ، وكل ما ظهر من العالم ويظهر فهو فيها ، وما ثم رتبة ثالثة فهي الآخرة والأولى للحق فهو الأول ، فالخلق من حيث وجوده لا يكون في الأول أبدًا ، وإنما له الآخر والحق معه في الآخر ، فإنه مع العالم أينما كانوا وقد تسمى بالآخر" ( ) .
الشيخ أحمد العقاد
يقول:"المبدىء { عز وجل } : هو المظهر للأكوان على غير مثال ، الخالق للعوالم على نسق الكمال . هو الذي ابتدأ العباد بالفيض والمدد فأبرزهم ، وهو نعم السند" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"المبدىء: فإنه كان متحققًا به ، والدليل على ذلك: أنه أبدى غرائب مكنونات الغيب ، وأخبرنا عنها ماضيًا ومستقبلًا وحالًا ، وأظهرها بعد أن كانت مستورة باطنة مجهولة غير معروفة" ( ) .
[ مسألة ] : في الإسم المبدىء { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: