الكاعب: إشارة إلى ثدي الحكمة ، لأنها تحمل اللبن الذي هو الفطرة: مشروب رسول الله في ليلة معراجه وبين ثدييه وجد برد الأنامل ، فعلم علم الأولين والآخرين من ذلك . فإن اللبن الذي يحمله الثدي الواحد كنى عنه: بعلم الأولين ، واللبن الذي يحمله الثدي الآخر كنى عنه: بعلم الآخرين ، وبينهما موضع الجمع لتحصيل العلمين ليقع بذلك التمييز إذا وقع منه الإحساس في ذلك الموضع ، كما قال: ] بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ[ ( ) لئلا يقع التباس ( ) .
الكعبة
في اللغة
"كَعْبَة: 1. كل بيت مربع الجوانب ."
2.مُتَّجَهٌ .
الكعبة: بناء مُكَعَّب الشكل شيَّده النبي إبراهيم {عليه السلام} بمكة وجددته قريش ، وتسمى كذلك البيت الحرام" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى: ] جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول:"الكعبة: هي إشارة إلى مقام الذات" ( ) .
ويقول:"الكعبة: هي القلب" ( ) .
الشيخ علي البندنيجي القادري
يقول:"الكعبة: هي حضرة الإطلاق" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في حقيقة الكعبة وسر ذاتها
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"إن الكعبة عند أهل الحقيقة إشارة إلى مرتبة الذات الأحدية ، والذات الأحدية قد تجلت لرسول الله بجميع أسمائها وصفاتها ، فكانت الكعبة صورة رسول الله ، والحجر الأسود صورة يده الكريمة ."
وأما حقيقة سر الكعبة والحجر فذاته الشريفة ويمينه المباركة ، ومن هنا نعرف أن الإنسان الكامل أفضل من الكعبة وكذا يده أولى من الحجر .
ولما انتقل النبي خلفه ورثته بعده ، فهم مظاهر هذين السرين ، فلا بد من تقبيل الحجر في الشريعة ، ومن تقبيل يد الإنسان الكامل في الحقيقة فإنه المبايعة الحقيقية فإنها عين المبايعة مع الله ورسوله" ( ) ."