فهرس الكتاب

الصفحة 5242 من 7048

المكالمة: إنما هي واسطة بين المكلم وبين المعنى القائم بذات الله تعالى ، وهذا المعبر عنه عند العلماء: بالإلهام" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : في صحة المكالمة

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"لا تصح المكالمة لمخلوق مع الخالق بعد النبيين والمرسلين الذين كلمهم سبحانه وحيًا أو من وراء حجاب ، وإنما وعد إحسانه ينجلي إلى قلوب أوليائه وأحبابه بالرؤيا المنامية ، والواسطة المحمدية والإلهام الصحيح الذي لا يخالف ظاهر الشريعة الأحمدية بحال من الأحوال" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : أصناف المتكلمين

يقول الإمام موسى الكاظم {عليه السلام} :

"المتكلمون ثلاثة: فرابح ، وسالم ، وشاجب . فأما الرابح فالذاكر الله ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل" ( ) .

[ مسألة - 4 ] : في تكلم العارف

يقول الإمام القشيري:

"العارف فيجب أن يتكلم في هذا الطريق عن وجده - إن كان - وإلا فلا تُقبل فتواه ولا تسمع" ( ) .

[ تعليق ] :

علق الدكتور إبراهيم بسيوني قائلًا:"تهم هذه الإشارة في توصية الشيوخ إذا استفتاهم المريدون ، كما تهم في توضيح ما يمكن أن نسميه( أصول الفقه عند"

الصوفية )" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في عمومية نفع المُكَلم على المُحَدَّثْ

يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني:

"المكلم أعم نفعًا من المحدث ، لأنه ربما يكلم سرًا ، وربما يكلم ظاهرًا ، وربما يكلم بوسائط ، كموسى {عليه السلام} كلمه مرة بوسائط ومرة بغير وسائط ، فالمكلم مستنطق لجواب الكلام ويكون مأخوذ عن نفسه ، ثم المكالمة تصفية كدورة السرائر ، والمحادثة تصفية كدورة الظواهر" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في شروط التكلم على الناس

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"كن عاقلًا ، لا تزاحم القوم بجهلك بعد ما خرجت من الكتاب ، صعدت تتكلم على الناس ، هذا أمر يحتاج إلى إحكام الظاهر ، وإحكام الباطن ، ثم الغنى عن الكل ، ثم يحتاج أن تقع في ضرورتين:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت