فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المكالمة: إنما هي واسطة بين المكلم وبين المعنى القائم بذات الله تعالى ، وهذا المعبر عنه عند العلماء: بالإلهام" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في صحة المكالمة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لا تصح المكالمة لمخلوق مع الخالق بعد النبيين والمرسلين الذين كلمهم سبحانه وحيًا أو من وراء حجاب ، وإنما وعد إحسانه ينجلي إلى قلوب أوليائه وأحبابه بالرؤيا المنامية ، والواسطة المحمدية والإلهام الصحيح الذي لا يخالف ظاهر الشريعة الأحمدية بحال من الأحوال" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : أصناف المتكلمين
يقول الإمام موسى الكاظم {عليه السلام} :
"المتكلمون ثلاثة: فرابح ، وسالم ، وشاجب . فأما الرابح فالذاكر الله ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في تكلم العارف
يقول الإمام القشيري:
"العارف فيجب أن يتكلم في هذا الطريق عن وجده - إن كان - وإلا فلا تُقبل فتواه ولا تسمع" ( ) .
[ تعليق ] :
علق الدكتور إبراهيم بسيوني قائلًا:"تهم هذه الإشارة في توصية الشيوخ إذا استفتاهم المريدون ، كما تهم في توضيح ما يمكن أن نسميه( أصول الفقه عند"
الصوفية )" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في عمومية نفع المُكَلم على المُحَدَّثْ
يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني:
"المكلم أعم نفعًا من المحدث ، لأنه ربما يكلم سرًا ، وربما يكلم ظاهرًا ، وربما يكلم بوسائط ، كموسى {عليه السلام} كلمه مرة بوسائط ومرة بغير وسائط ، فالمكلم مستنطق لجواب الكلام ويكون مأخوذ عن نفسه ، ثم المكالمة تصفية كدورة السرائر ، والمحادثة تصفية كدورة الظواهر" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في شروط التكلم على الناس
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"كن عاقلًا ، لا تزاحم القوم بجهلك بعد ما خرجت من الكتاب ، صعدت تتكلم على الناس ، هذا أمر يحتاج إلى إحكام الظاهر ، وإحكام الباطن ، ثم الغنى عن الكل ، ثم يحتاج أن تقع في ضرورتين:"