فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأولى أن لا يبقى في بلدتك غيرك ، فتتكلم على الناس ضرورة ، والأخرى أنك تؤمر بالكلام من حيث قلبك فحينئذٍ ترقى إلى هذا المقام لترد الخلق إلى الخالق" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في أوجه تكلم أهل الصدق
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"تكلم أهل الصدق على أربعة أوجه ( ) :"
قوم: تكلموا في الله وبالله ولله ومع الله .
وقوم: تكلموا في أنفسهم لأنفسهم ، فسلموا من آفة الكلام .
وقوم: تكلموا في الخلق ونسوا أنفسهم ، وابتدعوا ، وضلوا ، وبئس ما صنعوا إلى أنفسهم" ( ) ."
[ مسألة - 8 ] : في التكلم الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المقام الذي منه يتكلم الشخص على الخواطر وما يكون في قلوب الحاضرين على علم منه بذلك لا يعول عليه ، لأنه خلق سبحانه ليكون معه لا مع الكون" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"لكل علم بيان ، ولكل بيان لسان ، ولكل لسان عبارة ، ولكل عبارة طريقة ، ولكل طريقة أهل ، فمن لم يميز هذه الأحوال فليس له أن يتكلم" ( ) .
ويقول الشيخ إبراهيم الدسوقي:
"من شأن القوم أن لا يتكلموا إلا بلسان ذوقهم ومحبتهم ، ليشوقوا الناس إلى الترقي في مقامات الطريق . وأما من حفظ كلام الناس وصار يلقيه للمريدين من غير ذوق ، فحكمه حكم من جمع أزواج الحيوانات من الذئاب والثعالب والحيات والعقارب ونحوها في إناء واحد وطلب إخراجها عن طباعها بمخاطبتها ، فلا يكاد ينتظم له كلام مع كلام ، وذلك لا فائدة فيه" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"المتكلم في فن من فنون العلم ، إن لم يلحق فرعه بأصله ، ويحقق أصله من فرعه ، ويصل معقوله بمنقوله ، وينسب منقوله لمعادنه ، ويعرض ما فهم منه على ما علم من استنباط أهله . فسكوته عنه أولى من كلامه فيه ، إذ خطؤه أقرب من إصابته ، وضلاله أسرع من هدايته ، إلا أن يقتصر على مجرد النقل المحرر من الإيهام والإبهام ."