صوفي: يأخذ مقدماته الأول من الفقيه في الأعمال الشرعية ، ومن الأشعري في الاعتقاد ، ويركب على ذلك التوجه والمجاهدة والتوكل والتسليم والتفويض والرضا .
وصوفي: يرى سبب الكمال التخلي عن غير الله ، والتحلي بصفات الله ، والتجلي ثمرة ذلك كله.
وصوفي: يرى سبب الكمال الصدق والإخلاص ، واستصحاب الحال ، وثبوت
القدم ، والتجرد المحض ، والتخلق الكلي .
اما الكامل من الصوفية: فهو العالم بالمشروع ( الشريعة ) والمعقول ، بشرط أن يكون فيهما نحو الصواب ، ويغلب الأحوال على الأقوال ، ويعلم ذلك من سيرته .
وأرقى من هذا كمالًا من الصوفية: ذلك الذي حصل مقام الإسلام والإيمان والإحسان بالتجوهر ، غير أنها تختل فيه من جهة الشعور ويجد الافتقار إليها .
وأرقى من هذا الأخير من الصوفية أيضًا: من حصل مفهوم الأسماء الإلهية في ماهيته ، وحصل الإحاطة الوجودية ، ولم يتلاعب ضميره بوهم ( يقصد وهم التفرقة ) ، ولا كان من ، وهم ولا في وهم .
هـ . اما المحقق أو المقرب ، فله عند ابن سبعين شأن آخر:
فأسباب الكمال عنده غير أسباب الكمال عند غيره ، وهي عنده لا تخرج عن إسقاط الاثنينية من الوجود والنظر إلى كل شيء في ضوء الوحدة .
والكمال الذي للمحقق هو الكمال الذي لا يتصور فيه الزيادة ولا النقصان ، ولا كذلك الشأن في الكمال الذي يكون بالإضافة إلى مذهب أو إلى رجل .
فالكمال في الحقيقة واحد بالنظر إلى ماهية الإنسان ، وإن كان كثيرًا بالنظر إلى لواحقه وكونه ( ) .
[ مسألة - 1 ] : في أصل كل الكمال
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"كل الكمال: عبارة عن خردل متفرق من حسنه المجموع ، فالكل منه"
وإليه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الكمال
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"الكمال كمالان: الكمال الأول الكمال الذاتي ، والكمال الثاني هو الكمال العرضي ."