فهرس الكتاب

الصفحة 5250 من 7048

يرى ابن سبعين أن لكل رجل من الرجال الخمسة وهم: الفقيه ، والأشعري ، والفيلسوف ، والصوفي ، والمحقق ، كمالًا خاصًا بالنسبة له ، وللوصول إلى هذا الكمال الخاص أسباب أو آلات معينة ، وأكملهم على الإطلاق هو المحقق .

أ . فهو يرى أن أسباب الكمال عند الفقيه في تحصيل مذهبه ، هي معرفة لسان العرب ومعرفة اللغة العربية ، وحفظ الكتاب والسنة ، ومعرفة تأريخ الآيات والأحاديث ، والعلم بالناسخ والمنسوخ ، والنظر في المحكم والمتشابه ، وغير ذلك مما هو متعلق بعلوم الكتاب والسنة .

والكامل من الفقهاء بحسب ما يرى ابن سبعين: هو الذي عرف أحكام المكلفين مفروضها ومسنونها ، وتفسير كتاب الله ، وفهم مدلول التنزيل ، وعرف المحكم والمتشابه وذلك كله الدليل والبرهان .

ب . أما أسباب الكمالات عند الأشعري فهي كما يرى ابن سبعين: سلامة العقل والفطرة ، والاجتهاد الكلي والبحث المسدد ، والمعلم الخبير الناصح .

أما كمال الأشعري: فهو أن يكون محصلًا لما تقدم من مذهب الفقيه ، ولكنه يزيد على الفقيه بمعرفة ما يجب لله ويجوز عليه ويستحيل في حقه ، وهو إلى جانب هذا يحرر توحيده بالدليل المركب من المنقول المعقول ، وهو ينزه الله عن الحد والرسم ، ويعرفه بالوصف والاسم ، ويعلم أسماء ذاته وكونها ذات مسمى ، وأسماء صفاته ويزعم أنها لا هي هو ولا هو غيرها ، وأسماء الأفعال جعلها غيرًا محضًا . وبالجملة الكامل من الأشعرية ، يعرف المحدث وصفاته ، والقديم وصفاته التي يجب ان تنسب إلى ذاته .

ج . وأسباب الكمال عند الفيلسوف او الحكيم هي تحصيل المطالب الأصلية ، والعلوم المنطقية.

والكامل من الفلاسفة: هو الذي يصل بالجوهر ( الروح ) إلى العقل الفعال ، وبالعلم إلى الكلي ، أو يكون في الفعال بالجوهر في المقصود بالعلم .

د . أما الصوفي ففي أسباب الكمال أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت