وأضاف الشيخ قائلًا:"ليس مرادهم نفي اللوح المحفوظ ، وإنما مرادهم أن قلب العارف إذا انجلى ارتسم فيه كل ما كتب في اللوح المحفوظ ، نظير المرآة إذا قابلها لوح مكتوب" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في سبب التسمية باللوح المحفوظ
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"سمي اللوح بالمحفوظ من المحو ، فلا يمحي ما كتب فيه ... ومن هذه الألواح تتنزل الشرائع والصحف والكتب … ولهذا يدخل في الشرائع النسخ ويدخل في الشرع الواحد النسخ في الحكم وهو عبارة عن انتهاء مدة الحكم لا على البدء ، فإن ذلك يستحيل على الله" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"يسمى اللوح المحفوظ: لأن كل ما خلق الله فيه ويخلقه إلى الأبد يكون هو خلقه محفوظا من التغير والتبدل ، وهو الملكوت" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أصل اللوح المحفوظ
يقول الشيخ عبد الرزاق القاشاني:
"حضرة اللوح المحفوظ [ تنزل من عالم الجبروت ] الذي هو العالم والنفس"
الناطقة ، وهي عقل باعتبار إدراك الكليات وتجرده ، ونفس باعتبار تعلقها بالأجرام السماوية وإدراكها الجزئيات ، فتصير صور تلك الكليات العقلية وأحوالها جزئية في ثبوتها المنطبقة ، فتحتفظ الجزئيات بالكليات ، وينضبط الكليات إلى عالم الشهادة بالجزئيات . وتلك النفوس الجزئية إذا اعتبرت بدون النفس الناطقة وحدها تسمى: عالم المثال" ( ) ."
[ مبحث صوفي ] : اللوح المحفوظ عند الشيخ الأكبر ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
"اللوح المحفوظ: هو مرتبة وجودية تثني القلم الأعلى ، فتكون بذلك أول مخلوق انبعاثي يتبوأ مرتبة الانفعال في مقابل القلم ( فاعل ) - والأنوثة في مقابل القلم"
( الذكورة ) - ومحل التفصيل في مقابل القلم ( محل اجمال ) .
يقول ابن عربي:
1 ."واسم اللوح المحفوظ عند العقلاء: النفس الكلية ، وهي أول موجود انبعاثي ، منفعل عن العقل ، وهي للعقل بمنزلة حواء لآدم ، منه خلق ، وبه زوج فثنى" ( ) . ...