2 ."فهو [ القلم ] محل التجميل ، والنفس محل التفصيل" ( ) .
"اللوح المحفوظ محل حصر ما في العالم من العلوم إلى يوم القيامة ، وهو موضع تنزيل الكتاب ، يمد الألواح [ الواح المحو والإثبات ] التي تتنزل منها الشرائع والصحف."
يقول:"اللوح المحفوظ … فهو موضع تنزيل الكتب ، وهو أول كتاب سطر فيه الكون" ( ) .
"يفارق اللوح المحفوظ القلم الأعلى بأن له عند الفعل صفتين: صفة علم وصفة"
عمل ، أو الفاعلية والانفعالية.
وذلك أنه عند الفعل: منفعل بالنسبة للقلم ، وفاعل: بالنسبة لما يليه وهو الطبيعة . على حين يظهر القلم: فاعلًا . لذلك جعل ابن عربي شهود الحق في المرأة اكمل شهود ، لأنه شهود الحق من حيث هو فاعل منفعل .
[ يقول ابن عربي ] :
"ثم أوجد [ الحق ] فيه [ في اللوح ] صفتين: صفة علم وصفة عمل ... فالصفة العالمة أب ، فإنها المؤثرة . والصفة العاملة أم ، فإنها المؤثر فيها ، وعنها ظهرت الصور"
[ صور العالم ] ..." ( ) ."
"إشارة ابن عربي ( باللوح المحفوظ ) إلى الإنسان ، من حيث أنه جمع في كونه كل الأسماء والنعوت ، فكان مختصرًا شريفًا والملاحظ أنه يعني: ( الإنسان الكامل ) الذي حفظ هذا ( الجمع ) عن المحو والإثبات ."
يقول:"فقال: ] بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [ ( ) ، أي: جمع شريف ، يعني ما هو عليه من الأسماء والنعوت ] فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ[ ( ) وهو: أنت ، إشارة واعتبارًا ..." ( ) .
"جعل ابن عربي اللوح صفة الانفعال في مقابل القلم [ صفة الفاعل ] ، فكل منفعل في الكون: لوح ، وكل فاعل هو: قلم ، ونلحظ أن اللوح هنا خسر ذاتيته وشخصيته الفردية ، فبعدما كان: ( اسم علم ) أصبح: ( اسم جنس ) - إن أمكن التعبير ."
يقول:"اللوح المحفوظ هو أيضًا: قلم لما دونه ، وهكذا كل فاعل ومنفعل: لوح وقلم ..." ( ) .