ويقول يحيى بن معاذ الرازي:"إذا رأيت الرجل يعمل الطيبات فاعلم أن طريقه التقوى ، وإذا رأيته يحدث بآيات الله فاعلم أنه على طريق الأبدال" ( ) ...
ويقول السيوطي: وقد أنكر عليهم - يقصد أهل الصوفية - بعض العلماء ذكر الأبدال والنجباء والأوتاد والأقطاب ، بزعم أنه لا أصل لذلك في الحديث ، ويرد السيوطي على هذا الزعم قائلًا: لقد وردت الأحاديث والآثار بذلك وقد جمعتها في كتابي ( الخبر الدال ) ( ) .
وينقل الشيخ أحمد حجاب عن الشيخ حسن أبو علي أنه كان كثير التطور ، تدخل عليه فتجده جنديًا ، وأحيانًا تجده صبيًا ، وأحيانًا تجده سبعًا أو فيلًا ، ويستشهد بما قاله الشعراني في ترجمة الشيخ حسن أبو علي قوله:"إن خصائص هذه الفئة من الأولياء أن الصور التي يتمثلون بها لا تحكم عليهم بها ، بمعنى أنك لو أحدثت في الصور الممثلة مثلًا أو ضربًا أو حبسًا أو أي ضرر آخر لم يظهر لذلك أثر في الصورة الأصلية ، ومثل ذلك كمثل التمثيل الحسي الذي يرى بالبصر ، والتمثيل المعنوي الذي يكون في المنام ، فإنه لو تم تمثل ذلك في المنام بذاته وصفاته وضربت أحدًا بسكين فسال دمه ، فإن هذا لا يؤثر في عدوك الحقيقي أي تأثير" ( ) . ويرى أنه لما كانت روح سيدنا عيسى {عليه السلام} علوية ملائكية مشرقة بالأنوار الإلهية كانت أقدر على التمثيل من أرواح الأولياء .
وينقل لنا صاحب مدارج السلوك عن ابن عربي في كتابه رحلة الأبدال أنه قال:
يا من أراد منازل الأبدال من غير قصد منه للأعمال
لا تطمعن بها فلست من أهلها إن لم تزاحمهم على الأحوال
بيت الولاية قسمت أركانه سادتنا فيه من الأبدال
ما بين صمت واعتدال دائم والجوع والسهر النزيه العالي ( ) .
وترتيب الأبدال كترتيب السماوات السبع بحيث يكون ارتباط البدل الأول بالسماء السابعة على الوجه الآتي:
البدل الأول: يحكم الإقليم الأول للسماء السابعة على قلب الخليل {عليه السلام} .