"الرؤية: اسم لانكشاف خاص واقع في دار الآخرة وليس إلا في تعين وحدٍّ . فالمجرد والمعنى لا يتصور رؤيته إلا في المثال: فيرى العلم بصورة اللبن مثلا ... فالعالم كله مثال ، وفي العالم المخصوص المسمى بالمثال ، ظهور خاص للحقيقة الجمعية المحمدية ، والعالم المذكور وسط العوالم . فمجلى الحقيقة المحمدية عالم المثال ، وكذا الحقيقة"
الإنسانية ، وكل أحد يرى الله في المثال بصورة الحقيقة المحمدية باعتبار تقيدها بعينه الثابتة فلا يرى الله ولا يرى محمد إلا بقدر استعداده ... وجميع النسب الكمالية تترقى وتكمل وتنتهي في الدار الآخرة ، كالتجلي الصوري ، والمعنوي ، والذاتي ، والمعرفة ، والاستهلاك ، والفناء ، والبقاء . فالتجلي الصوري إذا انتهى وكمل أمره وكمل يسمى: رؤية" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أنواع عالم المثال
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"عالم المثال ... نوعان: مطلق ومقيد ."
فالمطلق: ما حواه العرش المحيط من جميع الآثار الدنيوية والأخروية .
والمقيد نوعان: نوع هو مقيد بالنوم ، ونوع غير مقيد بالنوم مشروط بغيبة وفتور ما في الحس ، كما في الواقعات المشهورة للصوفية . وأول ما يراه الأنبياء ( عليهم السلام ) إنما هو الصور المثالية المرئية في النوم والخيال ، ثم يترقون إلى أن يروا الملك في المثال المطلق ، أو المقيد في غير حال النوم ، لكن مع نوع فتور من الحس" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في التطور بالأطوار في عالم المثال
يقول الشيخ جلال الدين السيوطي:
"التطور بأطوار مختلفة وهو الذي تسميه الصوفية بـ: عالم المثال ، وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال ، واستأنسوا له بقوله تعالى: ] فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في طبقات عالم المثال
يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي:
"عالم المثال على طبقات:"