فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 7048

فالطبقة الأولى: المتصلة بعالم الأجسام سكنها قوم من الجن والشياطين والعفاريت وأصنافها .

والطبقة الأعلى منها: سكنها قوم من الجن المؤمنين الصالحين والأخيار من الإنسان ، وأعلى منها سكنها قوم من الملائكة وبعض من الأولياء . وهذه الطبقة: هي الملكوت ، وهي أيضًا على طبقات ، وفي كل طبقة تسكن فيها صنف من الملائكة حتى تصل إلى عالم العقل المحض ، والطبقة الأخيرة قريبة التشبه بعالم الجبروت ... وعجائب هذا العالم لا يعلمها إلا الله تعالى ، وللسالكين فيها مآرب وأغراض من إظهار العجائب وخوارق العادات ، كإظهار أبدانهم المثالية في مواضع مختلفة في وقت واحد وفي أوقات ، وإحضار ما يريدون من المطاعم والمشارب والملابس ، إلى غير ذلك . وكذا السحرة والكهنة يشاهدونه ويظهرون من العجائب . وبهذا العالم يتحقق بعث الأجساد على ما ورد في الشرائع الإلهية ، وكذا الأشباح الربانية ، أعني: الأشباح المليحة الفاضلة والعظيمة الهائلة التي تظهر فيها ، العلة الأولى والأشباح التي تليق بظهور العقل الأول وأشباهه فيها ، إذ لكل من العقول أشباح كثيرة على صور مختلفة تليق بظهورها . وقد يكون للأشباح الربانية في هذا العالم مظاهر إذا ظهرت فيها أمكن إدراكها بالبصر ، كما أدرك موسى بن عمران {عليه السلام} الباري تعالى لما ظهر في الطور وغيره ... وكما أدرك النبي والصحابة رضي الله عنهم جبريل لما ظهر في صورة دحية الكلبي" ( ) ."

مرتبة عالم المثال

الشيخ عبد القادر الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت