يقول:"مرتبة عالم المثال: وهي الصورة الجسدية الخيالية البرزخية المركبة من الأجزاء اللطيفة ، التي لا تقبل الخرق والإلتئام ، بمعنى انفتاح خرق فيها وسده ، كما هو ذلك في الأجسام العنصرية ، فهي في حقيقتها أجسام نورانية شعاعية ، تنفذ في الأجسام نفوذ الشعاع البصري والشمسي في الأجسام الشفافة . ولكنها تظهر للمدارك ظهور الأجسام الكثيفة ، تظهر في هذه المثالية الأرواح الملكية النورية والأرواح الجنية النارية ... ما تصوره القوة المصورة التي بكل إنسان ، هو من صور هذا العالم ، إذ كل صورة يصورها الإنسان في خياله المتصل به لها وجود في هذا العالم . فلا يمكن أن يصور الإنسان في خياله شيئًا لا وجود له أصلًا ، فإن الأرواح الإنسانية لها التصور بكل صورة ، لكن في الخيال المتصل لغير الكمل ، ولو أدرك الإنسان ما تتصور به روحه ، وتشكل خارج خياله لأدرك أمرًا مهولًا" ( ) .
الحضرة المثالية
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"الحضرة المثالية: هي التي تدرك بالخيال المطلق لا المقيد ، وهي حضرة الروحانيات السماوية ، وهي أرواح الكاملين المدبرة للهياكل الأرضية الطيبة الطاهرة ، وهم المشايخ العالمون العاملون في كل زمان . ولا تخلو الأرض منهم إلى قيام الساعة" ( ) .
المَثَل
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"المثل: هو المخلوق على الصورة الإلهية الواردة في قوله: ] إن الله خلق آدم على صورته [ ( ) ، وقال تعالى: ] إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ ( ) ، وهو نائب الحق الظاهر بصورته . وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله أظهره النائب ، ومشهد هذا النائب حجاب العزة ليلا يغلط في نفسه" ( ) .
ويقول:"المثل: هو الإنسان ، وهي الصورة التي فطر عليها" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني