فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 7048

التلوين ، وهو مقام التمكين عند غلبات التلوين الحاصل من تعاقب التجليات الكائنة في البرزخية الجامعة بين الظاهر والباطن ، فعند حصول السائر في حاق البرزخ بينهما: فذلك هو مقام التمكين ، لأنه - حينئذٍ - يتمكن من الجمع بين أحكامها ويفرق بينهما ، فلا يحجبه شأن عن شأنٍ . وهذا المقام الثالث من مقامات التمكين هو المسمى: بمقام التمكين في التلوين ، سمى بذلك ، لاستجماعه التمكين في جميع التلوينات ، بخلاف التمكين الأول والثاني ... ولهذا سمى كل واحد: بالتمكين المرتبي والنسبي ، ويسمى هذا الثالث: بالتمكين الجمعي الحقيقي" ( ) ."

التمكين في تلوينات التجليات الظاهرية

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"التمكين في تلوينات التجليات الظاهرية: هو أول مقام التمكين في"

التلوين ، ونعني به: التمكين عند غلبات التلوين الحاصلة من تعاقب التجليات الظاهرية الأسمائية - التي عرفت أن التلوين فيها إنما يحصل عن تعاقب آثارها الموجب للانحجاب ببعضها عن البعض - وإنما يتمكن السائر - هاهنا - بأن يبدو له بارق جمعية الاسم الظاهر حتى يتحقق بنقطة حاق وسطية التي نسبة جميع الأسماء إليه على السواء - فإذا تحقق بتلك النقطة ، فقد تمكن من مقام التمكين من الثبات على تعاقب التلوينات الحاصلة عند ظهور كل واحد من الأسماء ، بحيث لا ينحجب بشيء منها عن الآخر ، فيسمى ذلك التمكن: بمقام التمكين في المرتبة الأولى ، ويسمى - أيضًا - بالتمكين في تلوين تعاقب ظهور

الأسماء ، وهذا هو أول مراتب التمكين في التلوين" ( ) ."

المتمكن

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"المتمكن: هو أن الله تعالى يحقق له أنوار الغيبة في الحضور ، وأسرار المحضور في الغيبة ، فهو مع الله في مشاهدة الأنوار في الغيبة ، ومع التجلي في ملاحظة الأسرار في الحضور بحكم الجملة والتفصيل على الكتاب والسنة ، وهذا هو الذي ينبغي الاقتداء"

بطريقته ، والاهتداء بحقيقته" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت