"قالوا: الشيخ يحيي ويميت . الإحياء والإماتة من لوازم مقام المشيخة ."
والمراد بالإحياء: الإحياء الروحي لا الجسمي ، وكذلك المراد بالإماتة: الإماتة الروحية لا الجسمية .
والمراد بالحياة والموت: الفناء والبقاء اللذان يوصلان إلى مقام الولاية ، والشيخ المقتدى به متكفل بهذين الأمرين بإذن الله I . فلا بد إذًا للشيخ من هذين ، فمعنى يحيي ويميت: يبقي ويفني" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحياة والموت
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"الحياة: عبارة عن قبول الكمال المستوعب لكل كمال والإدراك له إجمالا ... يتحصل بتعين خاص بتلك النشأة ."
والموت: عبارة عن زوال ذلك التعين ، وقبول تعين آخر من نشأة أخرى أعلى وأنزل منها" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحياة والموت الملكوتي
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"الحياة الملكوتية: هي ظهور النفس في عالم الملكوت بالصور الملكوتية التي تقبل الكمالات المختصة بها ."
والموت الملكوتي: هو عبارة عن تجردها وانسلاخها عن الصور المجردة وعروجها إلى عالم العقل" ( ) ."
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الأحياء والموتى
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"العارفون لله أحياء ، وما سواهم موتى ..."
الميت من يكون حياته بحركته ، والحي من يكون حياته بربه" ( ) ."
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الموت في الدنيا بالمعصية ، والحياة في الآخرة بالطاعة في الدنيا" ( ) .
ويقول الشيخ يحيى بن معاذ:
"إلهي ذكر الجنة موت ، وذكر النار موت ، فيا عجبًا لنفس تحيا بين موتين ."
أما الجنة فلا صبر عنها ، وأما النار فلا صبر عليها .
وقيل: ذكر الوصال موت ، وذكر الفراق موت ، كيف يحيا قلب بين موتين ؟" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي: