فهرس الكتاب

الصفحة 5438 من 7048

"حياة الأجسام مخلوقة ، وهي التي قال الله تعالى: ] خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاة[ ( ) ، وحياة الله دائمة لا انقطاع لها ، أوصلها إلى أوليائه في قديم الدهر الذي ليس له ابتداء ، فكانوا في علمه أحياء قبل إيجاده لهم ، ثم أظهرهم فأعارهم الحياة المخلوقة التي أحيا بها الخلق وأماتهم في سره ، فكانوا في سره بعد الوفاة ما كانوا ، ثم أورد عليهم حياة الأبد ، فكانوا أحياء أبدًا" ( ) .

[ مسألة - 9 ] : في حقيقة الموت

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

حقيقة الموت: هي الحياة مع غير الله تعالى ولو للحظة ( ) .

ويقول الشيخ ابن علوية المستغانمي:

"حقيقة الموت عند القوم: هي فناء العبد واضمحلاله وتلاشيه . فقد يكون العارف ميتًا عن نفسه وعن العالم بأسره ، وينبعث بربه ، حتى إذا سألته عن وجوده لم يجبك عن ذلك لعدم رؤيته لشخصه ومشاهدته لنفسه" ( ) .

ويقول الشيخ سعيد النورسي:

"الموت في حقيقته: هو ليس عدمًا ولا زوالًا ولا فناءً ، وإنما هو: رخصة ،"

وتسريح ، وإنهاء لوظيفة الحياة الدنيا من قبل الفاطر الحكيم .

وهو تبديل للمكان ، وتحويل للوجود ليس إلا .

وهو دعوة للحياة الباقية الخالدة ، ومقدمة للحياة الباقية الخالدة . وهو مخلوق

كالحياة" ( ) ."

[ مسألة - 10 ] : في آثار ذكر الموت

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"ذكر الموت: يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابع الغفلة ، ويقوى القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقر الدنيا . وهو معنى ما قال النبي: ] تفكر ساعة خير من عبادة سنة[ ( ) ، وذلك عندما يحل أطناب خيام الدنيا ، ويشدها في الآخرة ، ولا يسكن نزول الرحمة عند ذكر الموت بهذه الصفة" ( ) .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قال بعض الحكماء: ... ذكر الموت يزهد عن الفضول" ( ) .

[ مسألة - 11 ] : في معنى قول الصوفية ( الشيخ يحيي ويميت )

يقول الشيخ أحمد السرهندي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت