"حياة الأجسام مخلوقة ، وهي التي قال الله تعالى: ] خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاة[ ( ) ، وحياة الله دائمة لا انقطاع لها ، أوصلها إلى أوليائه في قديم الدهر الذي ليس له ابتداء ، فكانوا في علمه أحياء قبل إيجاده لهم ، ثم أظهرهم فأعارهم الحياة المخلوقة التي أحيا بها الخلق وأماتهم في سره ، فكانوا في سره بعد الوفاة ما كانوا ، ثم أورد عليهم حياة الأبد ، فكانوا أحياء أبدًا" ( ) .
[ مسألة - 9 ] : في حقيقة الموت
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
حقيقة الموت: هي الحياة مع غير الله تعالى ولو للحظة ( ) .
ويقول الشيخ ابن علوية المستغانمي:
"حقيقة الموت عند القوم: هي فناء العبد واضمحلاله وتلاشيه . فقد يكون العارف ميتًا عن نفسه وعن العالم بأسره ، وينبعث بربه ، حتى إذا سألته عن وجوده لم يجبك عن ذلك لعدم رؤيته لشخصه ومشاهدته لنفسه" ( ) .
ويقول الشيخ سعيد النورسي:
"الموت في حقيقته: هو ليس عدمًا ولا زوالًا ولا فناءً ، وإنما هو: رخصة ،"
وتسريح ، وإنهاء لوظيفة الحياة الدنيا من قبل الفاطر الحكيم .
وهو تبديل للمكان ، وتحويل للوجود ليس إلا .
وهو دعوة للحياة الباقية الخالدة ، ومقدمة للحياة الباقية الخالدة . وهو مخلوق
كالحياة" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في آثار ذكر الموت
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"ذكر الموت: يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابع الغفلة ، ويقوى القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقر الدنيا . وهو معنى ما قال النبي: ] تفكر ساعة خير من عبادة سنة[ ( ) ، وذلك عندما يحل أطناب خيام الدنيا ، ويشدها في الآخرة ، ولا يسكن نزول الرحمة عند ذكر الموت بهذه الصفة" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض الحكماء: ... ذكر الموت يزهد عن الفضول" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في معنى قول الصوفية ( الشيخ يحيي ويميت )
يقول الشيخ أحمد السرهندي: