"النون: من عالم الملك والجبروت . مخرجه: من حافة اللسان وفوق الثنايا . عدده: خمسون وخمسة . بسائطه: الواو والألف . فلكه: الثاني . سني حركته: قد ذكرت . يتميز: في الخاصة وخاصة الخاصة . له: غاية الطريق . مرتبته: المرتبة المنزهة الثانية . ظهور سلطانه: في الحضرة الإلهية . طبعه: البرود واليبوسة . عنصره: التراب ، يوجد عنه ما يشاكل طبعه . حركته: ممتزجة . له الخلق والأحوال والكرامات . خالص ناقص مفرد موحش . له الذات . له من الحروف: الواو والأسماء كما تقدم" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في قوله تعالى: ] ن[ ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"هو نور الأزلية الذي اخترع منه الأكوان كلها ، فجعل ذلك لمحمد ."
فلذلك قيل له: ] وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ[ ( ) ، أي: على النور الذي خصصت به في الأزل" ( ) ."
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"النون: اسم من أسماء الله تعالى . إذا جمعت بين أوائل السور: ألر ، وحم ، ون ، فهو اسم الرحمن" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"يقال: [ ن ] : مفتاح اسمه ناصر واسم نور ."
ويقال: إنه أقسم بنصرة الله تعالى لعباده المؤمنين" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: [ ن ] : نور أنواره الظاهرة وأنواره الباطنة . فأنواره الظاهرة: الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، والأنوار الباطنة: نور الرسل ، ونور الأنبياء ، ونور الأصفياء ، ونور الأولياء ، ونور الشهداء ، ونور فوق نور" ( ) .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
" [ ن ] : هو العلم الإجمالي في الحضرة الأحدية" ( ) .
ويقول الشريف الجرجاني:
"النون: هو العلم الإجمالي يريد به الدواة ، فإن الحروف التي هي صور العلم موجودة في مدادها إجمالا ، وفي قوله تعالى: ] ن . والقلم [ ، هو العلم الإجمالي في الحضرة الأحدية ، والقلم حضرة التفصيل" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي: