فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول:"النبوة اختصاصا من الله لا بعمل ولا بتعمل ... لا تعلق لها بالكون ، قال تعالى: ] أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى[ ( ) ، فاختلف أصحابنا في هذه الأحوال الثلاثة وما يشبهها ، هل هي استعدادات لما حصل من الإيواء والهدى والغنى أم ليست استعدادا ؟ ومنا من قال: لا يكون استعدادا إلا عن تعمل فيه وهم الأكثرون ، ومنهم من قال: الاستعداد من أهل لتحصيل أمر ما سوء كان عن تعمل أو غير تعمل ، فالخلاف لفظي ، وهو الخلاف الذي ينسب إلى أهل هذه الطريقة" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : في شروط حقيقة النبوة
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"حقيقة النبوة مشتملة على ثلاثة أمور ، وهي شرط فيها إن نقص واحد منها فليست بنبوة:"
الأول: كمال المعرفة بالله الباطنة والعيانية ، والإحاطة بجميع صفات الله وأسمائه تحققًا بما ثبتت الإحاطة به للنبوة والصديقية لا ما وراء ذلك .
الثاني: إيحاء الله إليه بأمر ، إن شاء يتعبده به في خاصة نفسه إن كان نبيًا ، أو بالتبليغ لغيره إن كان رسولًا .
والثالث: يقول الله: أنت نبي أو أنت نبيي ، أما منه إليه أو بواسطة الملك" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين النبوة والولاية
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"النبوة: كلام يتفصل من الله تعالى ووحي معه روح من الله ، يقضي الوحي ويختمه بالروح منه تعالى قبوله ، فيقبله هذا هو الذي يلزم تصديقه ، ومن رده فهو كافر , لأنه راد لكلام الله ـ عز وجل ـ ."
وأما الولاية: فهي لمن تولى الله ـ عز وجل ـ حديثه على طريق الإلهام فأوصله إليه ، فله الحديث ، فينفصل ذلك الحديث من الله على لسان الحق معه السكينة ، فتلقاه السكينة التي في قلب المجذوب فيقبله ويسكن إليه" ( ) ."
ويقول الشيخ عمار البدليسي:
"النبوة أول مقام عند العزة ، والولاية آخر مقام بعد النبوة ."