فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقال: النبوة غصن من شجرة العزة ، والولاية غصن من شجرة الولاية ...
النبوة كلام منفصل عن الوسائط ، بل من الله كفاحا ، فلها التقدم أولا وآخرا .
والولاية: إنما هي كلام بواسطة من الله وذلك من أجزاء النبوة ...
النبوة من أجزاء العزة ، والولاية من أجزاء النبوة" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"اعلم إن النبوة والولاية يشتركان في ثلاثة أشياء:"
الأول: في العلم من غير تعلم كسبي .
والثاني: في الفعل بالهمة فيما جرت به العادة أن لا يفعل إلا بالجسم أو لا قدرة للجسم عليه .
والثالث: في رؤية عالم الخيال ، في الحس .
ويفترقان بمجرد الخطاب ، فإن مخاطبة الولي غير مخاطبة النبي" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"النبوة والولاية وإن اشتركتا في أن كلًا منهما نور وسر من أسرار الله ـ عز وجل ـ ، فنور النبوة مباين لنور الولاية ... غير أن نور النبوة أصلي ذاتي حقيقي مخلوق من الذات في أصل نشأتها ... وأما ذات الولي فإنها قبل الفتح من جملة الذوات ليس فيها شيء زائد ، فإذا فتح عليها جاءتها الأنوار ، فأنوارها عارضة ، ولذا كان الولي غير معصوم قبل الفتح وبعده ، وأما ما ذكروه في الفرق بين النبي والولي من نزول الملك وعدمه فليس بصحيح , لأن المفتوح عليه سواء كان وليًا أو نبيًا لا بد أن يشاهد الملائكة بذواتهم على ما هم عليه ويخاطبهم ويخاطبونه" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الولاية كالشعار من حيث تعلقها بالباطن ، والنبوة كالدثار من حيث تعلقها بالظاهر ، ولذلك خوطب في مقام الإنذار بالمدثر" ( ) .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين النبوة والرسالة
يقول الشيخ عبد الرحمن زين الدين:
"النبوة أشرف من الرسالة وهو خلاف ما حققه ابن حجر من علماء الرسوم ، لنا أن الرسالة متعلقة بالخلق والنبوة متعلقة بالحق . وشتان ما بين المتعلق بالخالق والمتعلق"