فهرس الكتاب

الصفحة 5518 من 7048

بالمخلوق ، ولنا ما رواه البخاري في صحيحه من أن النبي قال: ] يا فلان إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك إلى أن قال آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت[ ( ) ...

قال: فرددتها على النبي ، فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك .

قال: لا ، ونبيك الذي أرسلت" ( ) ."

ويقول الشيخ حيدر بن علي الآملي

"النبوة: هي قبول النفس القدسي حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الكلي ."

والرسالة: تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستحقين" ( ) ."

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين النبوة والكهانة

يقول الشيخ نجم الدين داية:

"اعلم أن مستند النبوة هو الحضرة الربوبية ، وأن مستند الكهانة هو النفس"

الإنسانية .

وأن للنبوة مقامات ومراتب مستند إلى الحضرة الربوبية ، وللكهانة مقام ومرتبة واحدة مستند إلى النفس ...

فأما مقامات النبوة ومراتبها فإحداها: أن لنفس النبي قوة جبلية مركوزة في أصل فطرتها قابلة لمشاهدات النقوش الغيبية الروحانية ، والأنوار الربانية كاملة في هذا المعنى ، بحيث لا تخطئ له فراسة ولا رؤية ، ولا يقع الكذب والتفاوت فيما يخبر ويروي .

وثانيها: أن نفسه قابلة للفيض الإلهي بواسطة جبريل {عليه السلام} وغيره من الملائكة ، وبلا واسطة بأن يسمع كلام الحق تعالى .

وثالثها: أن الله تعالى يتجلى لبعضهم ببعض الصفات ، كما تجلى لموسى {عليه السلام} بالصفة السمعية ليسمع كلامه ، وتجلى لعيسى {عليه السلام} بالصفة المحيية ليحيي الموتى .

ورابعها: أن من الأنبياء من يتجلى له الله تبارك وتعالى بذاته وجميع صفاته ، وهو نبينا محمد تجلى له ليلة المعراج ...

وخامسها: أن للنبي معجزة نفوذ تصرفه في الأعيان وتقليبها عن طبعها وصورتها ، وإظهار الأشياء المعدومة ، وإخفاء الموجودة ، كأحوال عصى موسى {عليه السلام} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت