فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالمخلوق ، ولنا ما رواه البخاري في صحيحه من أن النبي قال: ] يا فلان إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك إلى أن قال آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت[ ( ) ...
قال: فرددتها على النبي ، فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك .
قال: لا ، ونبيك الذي أرسلت" ( ) ."
ويقول الشيخ حيدر بن علي الآملي
"النبوة: هي قبول النفس القدسي حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الكلي ."
والرسالة: تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستحقين" ( ) ."
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين النبوة والكهانة
يقول الشيخ نجم الدين داية:
"اعلم أن مستند النبوة هو الحضرة الربوبية ، وأن مستند الكهانة هو النفس"
الإنسانية .
وأن للنبوة مقامات ومراتب مستند إلى الحضرة الربوبية ، وللكهانة مقام ومرتبة واحدة مستند إلى النفس ...
فأما مقامات النبوة ومراتبها فإحداها: أن لنفس النبي قوة جبلية مركوزة في أصل فطرتها قابلة لمشاهدات النقوش الغيبية الروحانية ، والأنوار الربانية كاملة في هذا المعنى ، بحيث لا تخطئ له فراسة ولا رؤية ، ولا يقع الكذب والتفاوت فيما يخبر ويروي .
وثانيها: أن نفسه قابلة للفيض الإلهي بواسطة جبريل {عليه السلام} وغيره من الملائكة ، وبلا واسطة بأن يسمع كلام الحق تعالى .
وثالثها: أن الله تعالى يتجلى لبعضهم ببعض الصفات ، كما تجلى لموسى {عليه السلام} بالصفة السمعية ليسمع كلامه ، وتجلى لعيسى {عليه السلام} بالصفة المحيية ليحيي الموتى .
ورابعها: أن من الأنبياء من يتجلى له الله تبارك وتعالى بذاته وجميع صفاته ، وهو نبينا محمد تجلى له ليلة المعراج ...
وخامسها: أن للنبي معجزة نفوذ تصرفه في الأعيان وتقليبها عن طبعها وصورتها ، وإظهار الأشياء المعدومة ، وإخفاء الموجودة ، كأحوال عصى موسى {عليه السلام} ...