فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 7048

"ما اعتبر الله إلا النسب الديني ، وبه يقع التوارث بين الناس . فإذا اجتمع في الشخص النسب الديني والطيني حينئذ له أن يحجب ما يحجبه من النسب الديني والطيني . فإذا لم يكن له نسب طيني وله نسب ديني ، رجع على دينه . لم يحجبوا بالنسب الطيني وراثته عن النسب الديني ، فورثه المسلمون ، أو يكون كافر فيرثه الكفار . وإن كان ذو نسب طيني وليس له نسب ديني فيرثه المسلمون ، فما إلا خرج عن دينه تعالى ، فإن نسب التقوى يعم كل نحلة وملة إن عقلت . فمن حيث أن العالم عيال الله رزقهم ، ومن حيث أن فيهم من هو أهل له اعتنى بهم فأشفق عليهم ، ومن حيث أنهم مخلوقون على الصورة على وجه الكمال استنابهم ، ومن حيث أن بعضهم على بعض الصورة رفق بهم" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد زروق:

"قوله: ] سلمان منا أهل البيت[ ( ) لاتصافه بجوامع النسب الدينية ، حتى لو كان الإيمان بالثريا لأدركه" ( ) .

[ مسألة - 4 ] : في ثبات النسب

يقول الشيخ علي حرازم ابن العربي:

"القاعدة عند أئمة علماء الكشف والتحقيق: أن معقولية النسب لا تتبدل ، وأن الحقائق لا تنقلب" ( ) .

[ من شعر الصوفية ] :

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"يا نسبة أدخلت سلمان بالنسب"

سلمان منا بآل البيت ألحقه

وأخرجت عمه الأدنى إليه كما بقول طه رسول الله خير نبي

مع أنه فارسي ليس بالعربي

أتاه تبت يدا ، وحيًا ، أبي لهب" ( ) "

ويقول الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي:

"نسب المحبة ليس يدرك سره"

فإذا أحب الله عبدًا ذاكرًا

فالذكر إيجاب وذاك قبوله

وعقيب هذا العهد يحظى بالتي

فيصير من أهل الإله لأنه إلا الذي ذكر الأحبة سره

مستغرقًا يسمعه حبًا ذكرَهُ

وشهوده ما فيه سقم ضره

حجبت عيون الخلق عنها غيره

نسب المحبة للأحبة جره" ( ) "

علم الانتساب إلى الله

الشيخ الأكبر ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت