علم الانتساب إلى الله: هو من علوم منزل اشتراك النفوس والأرواح في الصفات ، وهو من حضرة الغيرة المحمدية من الاسم الودود ، ومنه يُعلم من ينبغي أن ينسب إلى الله ، وبماذا يقع النسب إلى الله الزائد على العبودية ( ) .
المناسبة الجمعية
في اللغة
"ناسب يناسب مناسبة: 1 . ناسبه الأمر أو الشيء: لائمه ووافق مزاجه ."
2 .ناسبه: شاركه في النسب وصاهره" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"المناسبة الجمعية ... هي أن تكون مراتب العبد مستوعبة لما تحتوي عليه الحضرتان ، أعني حضرة الوجوب والإمكان" ( ) .
المناسبة المرآتية
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"المناسبة المرآتية ... هي كون العبد ظاهر المرآة من أحكام الكثرة الموجبة لتأثير المظهر في التجلي ، الذي يظهر فيه حتى تصير الصفات الظاهرة فيه منصبغة بأحكامه" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في المناسبة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المناسبة لا يعول عليها ، إلا إن كانت نسبة عبد لرب أو رب لعبد ، فتلك التي يعول عليها" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في المناسبة الذاتية بين الحق وعبده
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"المناسبة الذاتية بين الحق وعبده من وجهين:"
إما ( بأن ) لا تؤثر أحكام ( تعين العبد وصفات كثرته في أحكام وجوب الحق ) ووحدته ، بل يتأثر منها ، وتنصبغ ظلمة كثرته بنور وحدته .
وأما بأن يتصف العبد بصفات الحق ، ويتحقق بأسمائه كلها .
فإن اتفق الأمران ، فذلك العبد هو الكامل المقصود لعينه . وإن اتفق الأمر الأول بدون الثاني: فهو المحبوب المقرب . وحصول الثاني بدون الأول محال . وفي كلا الأمرين مراتب كثيرة:
أما في الأمر الأول: فبحسب شدة غلبة نور الوحدة على الكثرة وضعفها ، وقوة استيلاء أحكام الوجوب على أحكام الإمكان وضعفه .