فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 7048

كذلك الإنسان لا يعلم من العالم إلا قدر ما أخذ في وجوده من العالم لا غير ، فلا يلحق الإنسان أبدًا بدرجة العالم بجملته وإن كان مختصرًا منه . كذلك المرأة لا تلحق بدرجة الرجل أبدًا مع كونها نقاوة من هذا المختصر ، وأشبهت المرأة الطبيعة من كونها محلًا للإنفعال فيها وليس الرجل كذلك ، فبهذا القدر يمتاز الرجال عن النساء ، ولهذا كانت النساء ناقصات العقل عن الرجال , لأنهن ما يعقلن إلا قدر ما أخذت المرأة من خلق الرجل في أصل النشأة . وأما نقصان الدين فيها: فإن الجزاء على قدر العمل ، والعمل لا يكون إلا عن علم ، والعلم على قدر قبول العالم ، وقبول العالم على قدر استعداده في أصل نشأته ، واستعدادها ينقص عن استعداد الرجل , لأنها جزء منه ، فلا بد أن تتصف المرأة بنقصان الدين عن الرجل . وهذا الباب يطلب الصفة التي يجتمع فيها النساء والرجال ، وهي فيما ذكرناه كونهما في مقام الإنفعال ، هذا من جهة الحقائق ، وأما من جهة ما يعرض لهما فمثل قوله: ] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات [ إلى قوله: ] وَالذَّاكِرِينَ

اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ[ ( ) ... فاجتمع الرجال والنساء في درجة الكمال ، وفضل الرجل بالأكملية لا بالكمالية" ( ) ."

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ منْ نِسَائِكُمْ[ ( )

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"هي النفوس الأمارة بالسوء" ( ) .

[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ[ ( )

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"أي لا بستم الأشغال الدنيوية ، فأجنبتم ، وتباعدتم عن الله بعد ما كنتم مجاوري حضائر القدس ووقعتم في رياض الأنس" ( ) .

[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً [ ( )

يقول الشيخ بالي أفندي:

"ونساء: نفوسا" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت