فهرس الكتاب

الصفحة 5574 من 7048

الأولى: النظر إلى الشيخ بلا إيمان ولا اعتقاد ، وهذه النظرة لا فائدة فيها ولا ثمرة .

الثانية: النظر إلى الشيخ نظرة الإيمان والاعتقاد به ، وهذه النظرة فيها الكثير من الفوائد الروحية للمريد .

[ مسألة كسنزانية ] : في حقيقة النظر إلى الشيخ

نقول: النظر إلى الشيخ إذا كان بالإيمان والإعتقاد به فهو عبادة . وإنما كان

عبادة , لأنه يحقق للمريد الفناء في الشيخ إذ يفنى عن نفسه ويبقى بشيخه ، وهذا البقاء يعني أن كل حركات المريد الظاهرة والباطنة تكون مطابقة أو منعكسة عن حركات الشيخ وسكناته الظاهرة والباطنة كلها .

ولما كان الشيخ فانٍ في الحضرة المحمدية المطهرة ، أي أنه لا يتحرك ولا يسكن إلا بالنور المحمدي ، فإنه قد تحقق بالعبودية المحضة لله تعالى ، وفناء المريد فيه يحققه بهذه العبودية ، ومن هنا نقول: النظر إلى الشيخ عبادة ، وهو معنى

قوله: ] النظر إلى وجه علي عبادة[ ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في مراتب نظر الناس

يقول الإمام القشيري:

"نظر الناس على مراتب:"

فمن ناظر: بنور نجومه ، وهو صاحب عقل .

ومن ناظر: بنور فراسته ، وهو صاحب ظن يقويه لوح ولكنه من وراء السر .

ومن ناظر: بيقين عِلْمٍ بحكم البرهان وشرط فكر .

ومن ناظر: بعين إيمان بوصف اتباع .

ومن ناظر: بنور بصيرة ، هو على نهار ، وشمسه طالعة ، وسماؤه من السحاب

مصحية" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : أنواع النظر

يقول الإمام القشيري:

"المؤمن ينظر بنور الفراسة ."

والعارف ينظر بنور التحقيق .

والموحد ينظر بالله ، فلا يستتر عليه شيء" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

"من نظر بعينه المقيدة لا يرى إلا الأشياء المقيدة ..."

ومن نظر بعين روحه الباطنة رأى الأشياء الباطنة من الأرواح وعالم المثال المطلق

والجن ، وكلها أكوان وحجب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت